تداولات الذهب دائمًا ما تكون متقلبة بين الارتفاع والانخفاض، واليوم الاثنين 16 فبراير شهدنا تراجعًا ملحوظًا حيث نزل سعر الذهب تحت مستوى 5000 دولار للأونصة، وهذا جاء نتيجة لعدة عوامل أثرت على السوق العالمية، من بينها انخفاض أحجام التداول بسبب الإغلاق المؤقت للأسواق الأمريكية والصينية، بالإضافة إلى قوة الدولار التي ضغطت على سعر المعدن النفيس، مما جعل المستثمرين يراقبون تحركات السوق وتوقعاتهم المستقبلية.

تأثير العطلات والإغلاق على أسعار الذهب العالمية

أسعار الذهب تأثرت بشكل مباشر بسبب غياب حركة التداول المعتادة، حيث أغلقت الأسواق الأمريكية بمناسبة عطلة يوم الرؤساء، وتوقفت أيضًا الأسواق الصينية احتفالًا بالسنة القمرية الجديدة، وهذا أثر بشكل ملحوظ على أنشطة التداول، مما أدى إلى انخفاض تقلبات السوق وتراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن، وسجل سعر الذهب في المعاملات الفورية والعقود الآجلة هبوطًا كبيرًا، ومن المعروف أن حركة السوق تتأثر كثيرًا بالعطلات والإغلاق المؤقت للأسواق العالمية.

تحليل حركة أسعار الذهب وأحجام التداول

المحللون يشيرون إلى أن تداول الذهب في نطاق أقل من 5000 دولار للأونصة خلال الأسبوع جاء نتيجة انخفاض في حجم التداول مقارنة بالأيام العادية، حيث يوضح جيوفاني ستانوفو، المحلل لدى يو.بي.إس، أن هذا التراجع ناتج عن قلة السيولة بسبب الأزمة الموسمية، وهذا أمر شائع خلال فترات العطل الرسمية، مما يجعل التحركات السوقية أقل تقلبًا ويؤثر على توقعات أسعار الذهب في المستقبل القريب، خاصة مع استمرار غياب بعض الأسواق الرئيسية عن التداول.

تغير سعر الدولار وتأثيره على المعدن النفيس

بالنسبة للعملة الأمريكية، فقد شهدت ارتفاعًا طفيفًا مقابل العملات الأخرى، مما أدى إلى زيادة تكلفة الذهب المقوم بالدولار، وهذا عامل مهم في تحديد مسار السوق، حيث يُعتبر الدولار قوة مؤثرة على سعر الذهب، خاصة أن تحركاته تؤثر بشكل مباشر على جاذبية المعدن النفيس لدى المستثمرين، مع توقعات بحذر قد تتغير مع بداية عودة التداولات الموسمية والنشاط الاقتصادي.