شهد سوق الذهب اليوم الثلاثاء تراجعًا ملحوظًا حيث انخفض سعر الأونصة إلى أقل من 5000 دولار والسبب في ذلك هو ضعف التداولات نتيجة إغلاق معظم أسواق آسيا وأمريكا بسبب العطلات وقد سجل المعدن النفيس انخفاضًا بنسبة 1.4% ليصل إلى 4967.82 دولار بعد أن حقق ارتفاعًا يوم الجمعة الماضي وذلك بدعم من بيانات التضخم الأمريكية التي زادت من احتمالية خفض الفيدرالي لأسعار الفائدة ويعتبر انخفاض تكاليف الاقتراض من العوامل الأساسية التي تدعم ارتفاع أسعار المعادن غير المدرة للعائد مثل الذهب والفضة التي تواصل التقلبات الملحوظة مع استمرار التوقعات حول مستقبل أسعارها.

تقلبات حادة في سوق الذهب بعد موجة شراء مضاربي

شهد سوق الذهب تقلبات حادة بعد موجة شراء ضخمة استمرت لعدة سنوات أدت إلى وصول السعر إلى مستويات قياسية فاقت 5595 دولارًا للأونصة في أواخر يناير قبل أن تنهار بشكل مفاجئ مع بداية فبراير حيث انخفض المعدن بشكل حاد نحو 4400 دولار دفعة واحدة نتيجة لعملية بيع مضطربة لكنه استعاد جزءًا من خسائره ولا تزال السوق تتأرجح بين الصعود والهبوط مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الاتجاه القادم للذهب.

توقعات البنوك المركزية والتحليلات المستقبلية

تشير التوقعات إلى أن أسعار الذهب قد تستأنف مسارها الصعودي خاصة مع استمرار العوامل التي تدعمه مثل تصاعد التوترات الجيوسياسية والشكوك حول سياسة الفيدرالي الأمريكي والتحول العالمي بعيدًا عن العملات والسندات إلى الأصول المادية وتعتبر هذه العوامل محفزات رئيسية لقوة الطلب على الذهب مع توقعات بنمو الطلب من قبل البنوك المركزية والمستثمرين على المدى الطويل.

التوقعات طويلة الأمد ودور العوامل الاقتصادية

أوضح محللو شركة “جيفريز” أن التضخم وتآكل قيمة الدولار الأمريكي تلعبان دورًا رئيسيًا في دعم أسعار الذهب حيث رفعوا توقعاتهم لسعر الذهب بحلول عام 2026 إلى 5000 دولار مقارنة بـ 4200 دولار سابقًا وأكدوا أن المستثمرين والبنوك المركزية المتخوفين من استمرار التضخم وضعف الدولار يسعون بشكل متزايد إلى الأصول المادية كوسيلة للتحوط مما يعزز من جاذبية الذهب ومع ذلك تبقى المخاطر مرتفعة على المدى القريب خاصة إذا استمر السعر دون مستوى 5000 دولار لفترة طويلة إذ قد تضعف حماسة المتداولين وتزيد من حدة التقلبات حسبما أكد محلل السوق فؤاد رزق.