قدمت الحكومة المصرية خطوة مهمة للفلاحين من خلال حزمة دعم جديدة تهدف إلى تعزيز زراعة القمح وتقليل الاعتماد على الاستيراد، حيث تم رفع سعر توريد القمح من 2200 جنيه إلى 3700 جنيه، مما يعني زيادة ملحوظة تصل إلى 1500 جنيه، وهذا القرار يعكس اهتمام الدولة بالزراعة ويعزز من مكانة الفلاح المصري في المنظومة الزراعية.

توجهات جديدة لدعم الفلاحين

نقيب الفلاحين حسين أبو صدام عبّر عن تقديره لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي والجهود الحكومية في إقرار حزمة حماية اجتماعية جديدة، مشيرًا إلى أن هذه الحزمة تستهدف دعم الفلاحين وتعزيز الأمن الغذائي، حيث أكد أن المزارع يأتي في مقدمة أولويات الحكومة.

استثمار 4 مليارات جنيه

أبو صدام أشار إلى تخصيص 4 مليارات جنيه لتغطية فروق أسعار توريد القمح، وهو ما ساهم في رفع سعر الإردب إلى 2350 جنيهًا، موضحًا أن هذا القرار يعود بالنفع على الجميع نظرًا لأهمية القمح في إنتاج رغيف الخبز المدعم. كما أوضح أن الإعلان المبكر عن هذه الحزمة قبل موسم الزراعة كان له تأثير إيجابي على تشجيع المزارعين على زيادة المساحات المزروعة، حيث تجاوزت تلك المساحات 3.5 مليون فدان.

توقعات الإنتاج المحلي

توقع أبو صدام أن يصل إنتاج القمح المحلي هذا الموسم إلى نحو 10 ملايين طن، واعتبر أن هذه الزيادة تمثل خطوة مهمة نحو تقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز الاكتفاء الذاتي. وأكد أن دعم الدولة لمزارعي القمح لا يقتصر على رفع سعر التوريد فقط، بل يشمل أيضًا توفير التقاوي والأسمدة، مما يخفف الأعباء عن الفلاحين ويعزز من دورهم في تحقيق الأمن الغذائي.

أبو صدام أكد أن نقابة الفلاحين تواصل عملها كحلقة وصل بين الحكومة والمزارعين، من خلال تنظيم ندوات ومؤتمرات دورية لتوعية الفلاحين بأهمية الالتزام بالتعليمات الزراعية، كما أكد على استمرار النقابة في دعم المزارعين وحل مشكلاتهم بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وزير المالية أحمد كوجك أكد أن الحكومة خصصت 4 مليارات جنيه كفروق سعرية لدعم إنتاج القمح المحلي، موضحًا أن السعر الجديد لأردب القمح يهدف لضمان عائد جيد للفلاحين وتحفيزهم على زراعة القمح، كما أشار إلى أن الصرف سيتم مع بدء موسم الحصاد في إبريل ومايو ويونيو، مع سداد كامل المبالغ فور توريد كل كمية من القمح.

كوجك أضاف أن الحزمة تشمل دعم 10 ملايين أسرة غير مستفيدة من برنامج تكافل وكرامة، بالإضافة إلى إدخال محافظة المنيا في منظومة التأمين الصحي الشامل مبكرًا، مع تخصيص نحو 9.5 إلى 10 مليار جنيه لدعم العلاج على نفقة الدولة، كما تم التركيز على تحسين أوضاع العاملين في القطاع الصحي والمعلمين وزيادة مرتباتهم.