أعلنت الشركة الوطنية الإيرانية للنفط أن ناقلات النفط الثلاث التي تم إيقافها من قبل الهند ليست مرتبطة بطهران كما تم الإبلاغ سابقًا حيث أفاد مصدر مطلع أن الهند قامت بمصادرة هذه الناقلات بسبب العقوبات الأمريكية وبدأت في تكثيف المراقبة في مياهها الإقليمية بهدف الحد من التجارة غير المشروعة.

الهند تهدف إلى منع استخدام مياهها في عمليات نقل النفط بين السفن التي تحاول إخفاء مصادر الشحنات وهذا يأتي في سياق تحسن العلاقات بين الولايات المتحدة والهند حيث أعلنت واشنطن أنها ستخفض الرسوم الجمركية على الواردات الهندية بعد موافقة نيودلهي على وقف استيراد النفط الروسي.

المصدر أضاف أن السفن التي تم مصادرتها وهي “ستيلار روبي” و”أسفالت ستار” و”الجافزيا” كانت تقوم بتغيير هويتها باستمرار لتفادي سلطات إنفاذ القانون في الدول الساحلية وأشار إلى أن مالكيها يقيمون في الخارج.

السلطات الهندية أعلنت في منشور على منصة التواصل الاجتماعي X أنها اعترضت ثلاث سفن على بعد حوالي 100 ميل بحري غرب مومباي بعد رصد نشاط مشبوه يتعلق بإحدى الناقلات في المنطقة الاقتصادية الخالصة للهند ورغم حذف المنشور لاحقًا أكد المصدر أن السفن قد رافقت إلى مومباي لمزيد من التحقيقات.

خفر السواحل الهندي نشر منذ ذلك الحين حوالي 55 سفينة و10 إلى 12 طائرة لمراقبة المناطق البحرية على مدار الساعة وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي قد فرض عقوبات في عام 2025 على السفن “جلوبال بيس” و”تشيل 1″ و”جلوري ستار 1″ والتي تحمل أرقام تعريف المنظمة البحرية الدولية التي تطابق تلك الخاصة بالسفن التي اعترضتها الهند.

اثنتان من ناقلات النفط الثلاث ترتبط بإيران حيث نقلت “الجافزيا” زيت الوقود من إيران إلى جيبوتي في عام 2025 بينما ترفع “ستيلار روبي” العلم الإيراني وفقًا لبيانات مجموعة بورصة لندن وأظهرت البيانات أن سفينة “أسفالت ستار” كانت تعمل في الغالب في رحلات بحرية حول الصين.

النفط والوقود الخاضع للعقوبات غالبًا ما يباع بأسعار مخفضة للغاية نظرًا للمخاطر المرتبطة به حيث يقوم الوسطاء بنقل البضائع عبر هياكل ملكية معقدة ووثائق مزورة وعمليات نقل في عرض البحر مما يُعقّد عملية إنفاذ القانون.