كشف المعارض الإثيوبي جوهر محمد أن الحرب بين إثيوبيا وإريتريا أصبحت وشيكة بسبب عدة عوامل تشير إلى قرب اندلاع المواجهة بين الدولتين الجارتين في القرن الأفريقي وقد أشار جوهر عبر حسابه على منصة “إكس” إلى أن الوضع الحالي يشبه ما حدث خلال الحرب بين البلدين من عام 1998 إلى 2000 حيث لم يشهد العالم مثل هذا الانتشار والتعبئة للقوات من قبل، ويبدو أن حوالي 75% من قوات الدفاع الوطني الإثيوبية قد تم نقلها أو في طريقها إلى الشمال.
كما أضاف جوهر أن الانسحاب المفاجئ والواسع النطاق لقوات الدفاع الإثيوبي من أوروميا وأمهرة، حيث كانت تخوض معارك ضد المتمردين، أدى إلى حدوث فراغ أمني كبير، وتابع قائلاً إن الحكومة الإثيوبية تحاول الاستعانة بالميليشيات المحلية لسد هذا الفراغ، لكن هذه القوات تفتقر إلى التدريب اللازم وغالباً ما تكون من كبار السن مما يجعلها غير قادرة على الحفاظ على الاستقرار.
وأكد جوهر أن وجود قوات الدفاع الإثيوبية في الشمال، سواء كانت منخرطة في حرب الخنادق أو في قتال مطول، قد يؤدي إلى انهيار الأمن في أوروميا وأمهرة، واختتم قائلاً إن رئيس الوزراء آبي أحمد ليس لديه خيار سوى بدء الحرب مع الأمل في أن تنتهي سريعاً حتى يتمكن من إعادة الجيش الإثيوبي إلى أوروميا وأمهرة.
اتهامات إثيوبية لإريتريا
كما أرسلت وزارة الخارجية الإثيوبية برقية إلى أسمرة الأسبوع الماضي تطالب فيها بانسحاب الجيش الإريتري من غرب إقليم تيجراي في شمال إثيوبيا، واعتبرت وجود هذه القوات بمثابة احتلال، ويُذكر أن آبي أحمد استعان بالجيش الإريتري خلال الحرب الأهلية الإثيوبية التي اندلعت من نوفمبر 2020 إلى نوفمبر 2022 وانتهت بتوقيع اتفاق بريتوريا، لكن الكثير من بنود هذا الاتفاق لم يتم تنفيذها.
استمر وجود القوات الإريترية في إقليم تيجراي، خاصة أن أسمرة كانت تعارض توقيع اتفاق بريتوريا الذي ينص على انسحابها من تيجراي، حيث كان من المفترض أن يتولى آبي أحمد تنفيذ هذا البند، لكن الخلافات بين أسمرة وأديس أبابا تفاقمت، خاصة مع طمع آبي أحمد في ميناء عصب الإريتري.

