أقيم مساء اليوم عزاء الدكتور مفيد شهاب، وزير التعليم العالي الأسبق ورئيس جامعة القاهرة الأسبق، في مسجد المشير طنطاوي بعد صلاة المغرب، وحضر العزاء العديد من الشخصيات العامة وكبار رجال الدولة، مما يعكس مكانته الكبيرة في المجتمع المصري.

جاء في مقدمة الحضور المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، وزكريا عزمي، رئيس ديوان رئيس الجمهورية الأسبق، وغادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي السابقة، والدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي السابق، والمستشار عمر مروان، مدير مكتب رئيس الجمهورية ووزير العدل السابق، بالإضافة إلى المستشار محمد شوقي النائب العام والمستشار محمود الشريف وزير العدل والمستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، وعدد من المحافظين والوزراء الحاليين والسابقين.

كان الدكتور مفيد شهاب واحدًا من أبرز فقهاء القانون الدولي في مصر والعالم العربي، وقد ترك وراءه مسيرة علمية ووطنية حافلة استمرت لعقود، حيث جمع بين العمل الأكاديمي والمناصب الحكومية الرفيعة، وُلد عام 1936 وتخرج من كلية الحقوق ثم حصل على درجة الدكتوراه في القانون الدولي من جامعة السوربون بفرنسا، ليبدأ بعدها مسيرته العلمية المتميزة داخل مصر وخارجها.

شغل الدكتور شهاب منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي من عام 1997 حتى 2004، كما تولى منصب وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية، وأسهم في إعداد ومناقشة العديد من التشريعات المهمة، ويعتبر من أعلام القانون الدولي في مصر حيث شغل أيضًا منصب رئيس جامعة القاهرة ووزير المجالس النيابية والشؤون القانونية سابقًا.

كان له دور بارز في قضية استرداد طابا، حيث اعتبرها من أهم المحطات في حياته، حيث قال إن مشاركته في اللجنة القومية للدفاع عن طابا كانت تجربة فريدة، وكان مسؤولاً عن الجانب القانوني للوفد المصري في المفاوضات حتى صدر الحكم في 29 سبتمبر 1988 بإعلان طابا أرضًا مصرية.

تجسد هذه اللحظات أهمية الدكتور مفيد شهاب في تاريخ مصر الحديث، حيث كان له تأثير كبير على القانون والسياسة، وترك إرثًا عظيمًا من العلم والمعرفة، مما يجعله أحد الشخصيات التي ستظل خالدة في ذاكرة الوطن.