أظهر الاقتصاد الإسرائيلي تباطؤًا ملحوظًا في الربع الرابع من عام 2025، وذلك وفقًا للبيانات التي نشرها المكتب المركزي للإحصاء، حيث تعكس هذه الأرقام تصاعد الضغوط التي تؤثر على الأداء الاقتصادي في الفترة القادمة، مما يشير إلى تحديات أكثر تعقيدًا في العام الحالي، وتشير المؤشرات إلى ضغوط متزايدة تلقي بظلالها على الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.

تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي

وفقًا لوسائل الإعلام الإسرائيلية، تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل إلى 4.0% على أساس سنوي في الربع الرابع من عام 2025، ويعزى هذا التباطؤ بشكل رئيسي إلى ضعف الطلب المحلي، بجانب تداعيات الحرب على غزة والتوترات مع إيران، حيث ذكرت صحيفة “جلوبس” أن عام 2025 شهد تقلبات غير مسبوقة في الاقتصاد الإسرائيلي، ففي الربع الأول كان هناك نمو معتدل، بينما شهد الربع الثاني انكماشًا بنسبة 4.3% على أساس سنوي بسبب الحرب مع إيران والتعبئة المكثفة لقوات الاحتياط، مما أثر سلبًا على النشاط التجاري.

زيادة الدين الحكومي

أعلنت المالية الإسرائيلية أن نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت 68.6% بنهاية عام 2025، بزيادة قدرها 0.9% مقارنة بنهاية عام 2024، حيث دخلت إسرائيل الحرب على غزة في أكتوبر 2023، وكانت نسبة الدين في ذلك الوقت حوالي 60%، ثم ارتفعت هذه النسبة نتيجة التكاليف العالية للحرب، وحسب بيان وزارة المالية، بلغ إجمالي الدين العام في عام 2025 حوالي 207 مليارات شيكل إسرائيلي.

العجز المالي والإنفاق الحكومي

منذ بداية الحرب على غزة وحتى وقف إطلاق النار في أكتوبر، زاد المحاسب العام لوزارة المالية الدين الحكومي بمقدار حوالي 524 مليار شيكل، بينما بلغ العجز المالي في عام 2025 نسبة 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل حوالي 98.6 مليار شيكل، وبلغ إجمالي الإنفاق الحكومي في ذلك العام حوالي 651 مليار شيكل، منها حوالي 91 مليار شيكل مخصصة للجيش، مما يعكس الأعباء المالية الكبيرة التي تواجهها البلاد في ظل الظروف الحالية.