احتفلت الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، برئاسة الدكتور القس أندريه زكي، بحفل جائزة صموئيل حبيب للتميز في العمل الاجتماعي التطوعي، وذلك بمناسبة مرور 25 عامًا على تأسيس الجائزة، الحدث أقيم في مقر الهيئة بالقاهرة مساء يوم الاثنين، وشهد حضور عدد من الشخصيات المهمة مثل الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، بالإضافة إلى مجموعة من القيادات التنفيذية والسياسية والدينية.
الدكتور القس أندريه زكي عبّر عن سعادته بهذا الاحتفال، مشيرًا إلى أن الجائزة تجسد رؤية الراحل الدكتور القس صموئيل حبيب، الذي كان يؤمن بأن خدمة الإنسان هي أصدق تعبير عن الإيمان، وأن العمل الاجتماعي يعد مسؤولية وطنية تساهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وعدالة، كما أضاف أن الجائزة أصبحت منصة للاحتفاء بالنماذج التي تلبّي احتياجات الناس وتترجم القيم الإنسانية إلى واقع ملموس، مما يعكس تكامل جهود مؤسسات المجتمع المدني مع جهود الدولة في تعزيز التنمية الشاملة.
أكد زكي أيضًا أن العمل الاجتماعي ليس مجرد مبادرات عابرة، بل هو رؤية ومسؤولية تستمد قوتها من الإيمان بقيمة الإنسان في قلب الحياة الوطنية، وأشار إلى الدور الحيوي الذي يلعبه المجتمع المدني في منظومة التنمية، حيث أن الدولة المصرية تركز على دعم العمل الأهلي وتعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لتحقيق أثر حقيقي في حياة المواطنين، وذكر أن الهيئة القبطية الإنجيلية تؤمن منذ أكثر من ثماني عقود بأهمية دور المجتمع المدني في دعم التنمية، وأن الاستثمار في قدرات الإنسان المصري هو السبيل نحو مجتمع قوي.
من جانبها، أكدت الدكتورة مايا مرسي أن التكريم يمثل تجسيدًا حقيقيًا للشراكة الاستراتيجية بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني في دعم منظومة الحماية الاجتماعية، كما أعربت عن شكرها للهيئة القبطية الإنجيلية وللدكتور القس أندريه زكي، مشيرة إلى أن التكريم هو مسؤولية كبيرة، وأن الهدف هو خدمة المصريين فقط.
الدكتورة ميرفت اخنوخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، أكدت أن رسالة الهيئة ما زالت تؤثر في المجتمع، مشيرة إلى أهمية بناء شراكات فعالة مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، وقدمت الشكر للدكتور القس أندريه زكي ولجميع العاملين بالهيئة، وهنأت الفائزين بالجائزة هذا العام.
الحفل شهد أيضًا تكريم الفائزين بجائزة صموئيل حبيب لعام 2026، حيث تم الإعلان عن فوز الدكتور القس يوسف سمير لجهوده في تنفيذ مشروعات تنموية، بالإضافة إلى فوز جمعية تنمية المجتمع للمرأة الريفية والحضرية بقنا لدورها في تمكين المرأة والأسرة في صعيد مصر.
تعتبر جائزة صموئيل حبيب واحدة من أبرز الجوائز الوطنية في مجال العمل الاجتماعي التطوعي في مصر، حيث تحتفي بالقيادات والمؤسسات التي تركت أثرًا مجتمعيًا حقيقيًا في مجالات التنمية الشاملة.

