شهد سوق الذهب تراجعًا ملحوظًا بأكثر من 1% في بداية الأسبوع وذلك بسبب ضعف السيولة الناجم عن إغلاق المراكز المالية الرئيسية في أمريكا وآسيا بسبب عطلات رسمية، بالإضافة إلى ارتفاع الدولار الذي زاد من الضغوط على المعدن النفيس مما يثير تساؤلات حول مستقبل أسعاره وكيف ستتأثر بالظروف الاقتصادية والسياسية الحالية.
تداعيات تراجع أسعار الذهب وتأثير العوامل الاقتصادية العالمية
تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ في الأسواق العالمية حيث انخفضت بسرعة مع بدء التعاملات نتيجة لهبوط السيولة وتزايد التقلبات، خاصة مع إغلاق الأسواق الأمريكية بمناسبة «يوم الرؤساء» وتوقف التداولات في العديد من الأسواق الآسيوية بمناسبة رأس السنة القمرية، وهو ما أدى إلى غياب الطلب الحي وزيادة تقلبات السوق، كما أن ارتفاع الدولار ساهم في رفع تكلفة المعدن النفيس على المستثمرين مما دفع الأسعار للهبوط بشكل أكبر، وهو ما يتماشى مع الاتجاه العام للذهب في بيئات أسعار فائدة منخفضة.
تأثير انخفاض السيولة والظروف الجيوسياسية على سوق الذهب
انخفاض السيولة في السوق عادة ما يؤدي إلى تحركات واسعة في أسعار الذهب، خاصة في ظل الاضطرابات السياسية والجيوسياسية مثل المساعي الإيرانية لإبرام اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، والتي قد تؤدي إلى تغييرات جيوسياسية تؤثر على الثقة في الأصول الآمنة مثل الذهب، كما تشير التوقعات إلى أن الأسواق ستبقي أسعار الفائدة الأميركية عند مستوياتها الحالية أو قد تخفضها بشكل محدود، مما يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن، خاصة في ظل التضخم المرتفع والقلق الاقتصادي العام.
آفاق أسعار الذهب والفضة والفوائد المرتبطة بها
بناءً على التوقعات، قام محللون بتعديل توقعاتهم للأسعار بشكل مؤقت حيث خفّضوا نطاق السعر المتوقع للذهب من 5500 إلى نطاق بين 5100 و5200 دولار، مع مراقبة التغيرات المستمرة في السوق، إذ تُعتبر المعادن مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم أدوات استثمارية حساسة للتقلبات الاقتصادية والجيوسياسية وتؤثر بشكل مباشر على القرارات الاستثمارية، خاصة مع البيانات الاقتصادية الأميركية الأخيرة التي تشير إلى تباين في مؤشرات النمو والتضخم، إذ إن هبوط المعادن الأساسية يعكس حالة عدم اليقين في الأسواق ويُعد دلالة على توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة أو، على العكس، نحو المخاطرة وفقًا لظروف السوق الحالية.

