شهدت أسعار الذهب تذبذبات ملحوظة مؤخرًا، حيث تراجعت بشكل كبير بعد عطلة السنة القمرية في آسيا، مما يشير إلى غياب الزخم الاقتصادي في السوق. هذا التراجع كان نتيجة لتأثير غياب الطلب الآسيوي، خاصة من الصين التي تُعتبر من أكبر أسواق الذهب عالميًا، حيث أثر نقص السيولة على توقعات المستثمرين وجعلت السوق أكثر حساسية تجاه الظروف السياسية والاقتصادية.
تراجع أسعار الذهب في السوق
انخفضت أسعار الذهب بنحو 90 دولارًا لتصل إلى 4964 دولارًا للأوقية، وذلك بسبب انحسار الزخم وغياب المشترين، مما أدى إلى تقلبات حادة في السوق. غياب السيولة في أكبر أسواق الذهب تسبب في ضغط على المعدن الأصفر، حيث تعكس هذه التقلبات هشاشة السوق خلال فترات العطلات الرسمية في آسيا. عادةً ما تشهد هذه الفترات تصفية مراكز جني الأرباح وتراجع نشاط المؤسسات والمتداولين، مما يؤدي إلى جفاف في منابع السيولة ويؤثر على حركة الأسعار. كما أن كسر مستوى 5000 دولار للأونصة، الذي يُعتبر حاجزًا نفسيًا، زاد من حدة القلق في السوق، مما عمق من ضعف الزخم الصاعد للذهب.
تأثير غياب السيولة على سوق الذهب
مع تراجع أحجام التداول، أصبح السوق أكثر حساسية للتذبذبات، حيث غاب المشترون الذين عادةً ما يمتصون موجات البيع. هذا الغياب أدى إلى تسريع موجة التصحيح، وأصبح التحرك في الأسعار أكثر عنفًا بسبب نقص الدعم المؤسسي القوي الذي يُخفف من حدة التقلبات خلال فترات التداول العادية.
المسار المتوقع بعد انتهاء العطلة
مع اقتراب عودة النشاط في السوق الصيني، يُنظر إلى ذلك على أنه فرصة لاستقرار الأسعار، حيث يتوقع الكثيرون أن يُعيد الذهب اختبار أعلى مستوياته. إذا استطاع مستوى 4900 دولار أن يصمد، فقد يُتيح ذلك المجال لانتعاش مستقبلي، خاصة مع استمرار العوامل الجيوسياسية وتوقعات خفض الفائدة، التي قد تُعيد الزخم للحركة الصعودية بعد استقرار السوق.

