وسط توقعات من بنوك الاستثمار، هناك أمل في أن الجنيه المصري قد يشهد ارتفاعًا ملحوظًا مقابل العملات الأجنبية في الفترة القادمة، حيث تزداد المؤشرات الإيجابية التي تعزز من فرص استقراره، مثل زيادة تدفقات النقد الأجنبي ووجود بيئة استثمارية محفزة مع تسهيلات ضريبية وتباطؤ التضخم، بالإضافة إلى النمو الاقتصادي المتسارع، كل هذه العوامل تعزز من ثقة الناس في العملة المحلية وتدعم استقرارها، مع توقعات بتحسن تدريجي في سعر الصرف خلال الأشهر المقبلة.
توقعات سعر الصرف والجنيه المصري
تشير الدراسات والتقارير المالية إلى تفاؤل بزيادة قيمة الجنيه مقابل الدولار، حيث تتوقع العديد من المؤسسات المالية مثل الأهلي فاروس وجولدمان ساكس أن يصل سعر صرف الدولار إلى مستوى يتراوح بين 45 و47 جنيهاً بنهاية عام 2026، كما أشار تقرير جولدمان ساكس إلى أن التقييم العادل للجنيه المصري يعد أقل من قيمته الحقيقية، مع توصية بشرائه لما يوفره من عوائد مرتفعة نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة وانخفاض ارتباط العملة بالدولار، وهذا يعزز من فرضية أن الجنيه قد يرتبط بسلة من العملات، مع احتمال استمرار ارتفاع سعره مقابل الدولار على المدى المتوسط.
توقعات التضخم والنمو الاقتصادي
من المتوقع أن يستمر التضخم في مصر في التراجع ليصل بين 8 و10% بحلول عام 2026، مع توقعات بأن ينخفض وفقًا لتقارير من بنوك استثمار محلية وعالمية، مثل ستاندرد تشارترد وكابيتال إيكونوميكس، هذه التوقعات تتماشى مع استمرار النمو الاقتصادي الذي يُتوقع أن يتراوح بين 5% و6%، مع احتمالية تطبيق سياسة خفض أسعار الفائدة، مما يساهم في دعم استقرار الأسعار وتعزيز النمو في القطاعين التجاري والصناعي، مما سيؤدي إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
مع تحركات العملة واتجاهات النمو، تظهر إشارات إيجابية نحو استقرار وارتفاع قيمة الجنيه المصري، حيث تدعم سياسات الإصلاح الاقتصادي وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، مما يمهد الطريق لمستقبل أكثر استقرارًا وانفتاحًا على الاستثمارات الأجنبية.

