يحمل شهر رمضان في كل عام تغيرات كبيرة في مدينة القدس، حيث يتوجه المسلمون من فلسطين إلى المسجد الأقصى لأداء الصلاة خلال الشهر الكريم، ورغم ذلك، تعاني المدينة من إجراءات مشددة وتوترات أمنية تجعلها تبدو كأنها ثكنة عسكرية.

المسجد الأقصى في رمضان

أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن استعداداتها لشهر رمضان 2026، حيث تم نشر مئات الضباط في مختلف أنحاء القدس، مع التركيز بشكل خاص على البلدة القديمة والمسجد الأقصى، كما أكدت السلطات أن الشرطة ستظل متواجدة على مدار الساعة في المسجد ومحيطه، وفي أيام الجمعة، التي تعتبر حساسة، ستتوسع عمليات الانتشار الأمني بشكل ملحوظ، حيث سيتواجد آلاف الضباط في دوائر أمنية تمتد من معابر القدس إلى الأزقة المحيطة بالبلدة القديمة.

القدس ثكنة عسكرية إسرائيلية في رمضان

توقعت الشرطة الإسرائيلية أن تصدر الحكومة حوالي 10,000 تصريح دخول للفلسطينيين من الضفة الغربية لأداء صلاة الجمعة، كما أن الأعداد النهائية ستعتمد على قرارات حكومة الاحتلال، وأكدت شرطة الاحتلال أنه لن يحدث أي تغيير على الوضع الراهن في الحرم القدسي، مشيرة إلى أن هذا الأمر لا يتأثر بالخطاب السياسي المتكرر الذي يظهر عادة قبل رمضان، حيث قال برافرمان إنه لن يتم استخدام أجهزة كشف المعادن.

تصاعد التوترات المحيطة بشهر رمضان

تزامن شهر رمضان في القدس مع تصاعد التوترات في السنوات الأخيرة، ففي عام 2021، شهدت المنطقة اشتباكات عنيفة عند باب دمشق والمسجد الأقصى، مما أدى إلى مواجهات أكبر مع حماس في غزة، وفي العام الماضي، جاء رمضان وسط عدوان إسرائيلي على غزة، ورغم المخاوف من التصعيد، لم تحدث أعمال عنف واسعة النطاق في القدس، لكن الشرطة أفادت بإحباط عدة محاولات لإثارة الاضطرابات في الأماكن المقدسة.

شملت الاستعدادات تنسيقًا مكثفًا مع بلدية القدس ونجمة داود الحمراء والأوقاف الإسلامية، كما ستقوم الشرطة بتفعيل إجراءات أمنية مشددة، بدءًا من نقاط التفتيش على المعابر وصولًا إلى المسجد الأقصى، مع تعزيزات كبيرة تحسبًا لأي تجمعات كبيرة، وسيتم تشجيع استخدام وسائل النقل العام، كما من المتوقع إغلاق بعض المناطق المحيطة بالبلدة القديمة أمام المركبات الخاصة لتنظيم حركة المرور بشكل آمن.