شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية والعالمية تراجعًا ملحوظًا اليوم الاثنين 16 فبراير 2026 حيث أثرت زيادة قيمة الدولار الأميركي بشكل كبير على الأسعار وأثارت توقعات بعدم خفض أسعار الفائدة في القريب العاجل حالة من التذبذب في سوق المعادن الثمينة مما جعل المستثمرين يتساءلون عن مستقبل الذهب.

ارتفاع الدولار وتأثيره على أسعار الذهب

تأثرت أسعار الذهب بشكل مباشر بزيادة قيمة الدولار الأميركي حيث يعتبر الدولار أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر على أسعار الذهب عالمياً وعندما يرتفع الدولار تصبح جاذبية الذهب كاستثمار أقل بسبب عدم تحقيقه لعائد مما ساهم في تراجع سعر الأوقية إلى أقل من 5000 دولار على الرغم من البيانات الاقتصادية التي تشير إلى تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة وضعف بعض المؤشرات الأخرى كما أن التحركات الاقتصادية والسياسية في العالم إضافة إلى تذبذب الأسواق فرضت مزيدًا من الضغوط على سعر المعدن النفيس وتوجه الأسواق نحو الحذر مع انتظار بيانات مهمة قد تحدد مسار أسعار الذهب في الفترة القادمة.

التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الطلب على الذهب

تستمر التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، في التأثير على سوق الذهب حيث تبقى هذه التوترات داعمًا لطلب الذهب كملاذ آمن وخاصة مع استمرار الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران بالإضافة إلى احتمال نشر حاملة الطائرات الأميركية في المنطقة مما يجعل المخاطر الجيوسياسية عاملًا أساسيًا يدعم أسعار الذهب رغم الضغوط النقدية.

توقعات حركة سوق الذهب

من المتوقع أن تشهد سوق الذهب حركة محدودة خلال الفترة القادمة بسبب عطلة “يوم الرؤساء” في الولايات المتحدة حيث يترقب المستثمرون بيانات مهمة مثل محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي ومؤشرات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير التي ستوضح ملامح السياسة النقدية المقبلة مما سيحدد اتجاه الأسعار على المدى القريب والطويل مع مراقبة تأثير التهديدات الجمركية والتقلبات الاقتصادية العالمية على سعر المعدن الثمين.