تستأنف إيران والولايات المتحدة محادثات جنيف حول البرنامج النووي وسط توترات متزايدة تتعلق بالصواريخ والوكلاء في المنطقة، بينما تجري إيران مناورات عسكرية في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للنفط. وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وصل إلى جنيف استعدادًا لجولة جديدة من المفاوضات مع الجانب الأمريكي.

محادثات نووية في جنيف

تقول طهران إن المحادثات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة، بوساطة عُمانية، ستعقد أيضًا يوم الثلاثاء، بينما تسعى واشنطن لتوسيع نطاق النقاش ليشمل الصواريخ الباليستية الإيرانية وشبكة الوكلاء في المنطقة. هذه المفاوضات استؤنفت بعد انهيار المحادثات السابقة بسبب الصراع الإسرائيلي الإيراني الذي استمر 12 يومًا في يونيو. وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أعرب عن أمله في أن تؤدي محادثات جنيف إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن الرئيس ترامب يفضل الحلول السلمية والتفاوضية.

مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، والذي يزيد عن 400 كيلوجرام، يظل محل غموض، حيث رصده مفتشو الهيئة النووية آخر مرة في يونيو، وهو قريب من العتبة اللازمة لصنع الأسلحة. عراقجي كتب على منصة “إكس” أنه سيلتقي برئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي لمناقشات فنية معمقة، وأكد أنه يحمل أفكارًا حقيقية للتوصل إلى اتفاق عادل. واشنطن أرسلت مبعوثها الخاص للشرق الأوسط لحضور المحادثات، في ظل تهديدات ترامب المتكررة بشن عمل عسكري ضد إيران بسبب قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

مناورات إيرانية في مضيق هرمز

في الوقت نفسه، بدأ الحرس الثوري الإيراني تدريبات عسكرية في مضيق هرمز، حيث تهدف هذه المناورات إلى تعزيز جاهزية الحرس لمواجهة التهديدات الأمنية في المنطقة. سياسيون إيرانيون متشددون هددوا بإغلاق المضيق في أوقات التوتر، لكن لم يحدث ذلك من قبل. هذا الممر المائي يعد طريقًا حيويًا يمر عبره نحو 20% من إنتاج النفط العالمي. المناورات تحت إشراف قائد الحرس الثوري، وتهدف لتعزيز قدرة القوات على الاستجابة السريعة لأي طارئ.