استقبل شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، الدكتورة لينا مندوني، وزيرة الثقافة اليونانية، خلال زيارتها الرسمية لمصر، وكان اللقاء في المتحف المصري الكبير بحضور السفير اليوناني لدى مصر، نيكولاوس باباجورجيو. كانت الزيارة تهدف لتعزيز التعاون بين الوزارتين في مجال الآثار وتبادل الخبرات الثقافية.
تعاون مصري يوناني في مجال الآثار
خلال اللقاء، تم مناقشة سبل تعزيز التعاون بين مصر واليونان في مجال الآثار، حيث تم التطرق إلى أهمية صون التراث الثقافي وحمايته. بدأ الوزير حديثه بالترحيب بالوزيرة اليونانية، مشيدًا بالاستقبال الحار الذي حظي به خلال زيارته الأخيرة لأثينا، حيث شارك في الاجتماع الوزاري التاسع لمنتدى الحضارات القديمة، وأكد على أهمية الحوار وتبادل الرؤى بين الدول الأعضاء لدعم جهود حماية التراث الثقافي.
كما أشار الوزير إلى العلاقات التاريخية العميقة بين مصر واليونان، والتي تشكل أساسًا قويًا للتعاون في مختلف المجالات، خاصة في التراث والآثار. تم اقتراح تشكيل فريق عمل مشترك بين المجلس الأعلى للآثار في مصر والإدارة المعنية بالآثار في وزارة الثقافة اليونانية، بهدف التعاون في الحفائر وتبادل الخبرات، والاستفادة من تجربة مصر في إدارة المتاحف، مثل المتحف المصري الكبير، لتطوير المتحف القومي في اليونان.
تناول النقاش أيضًا كيفية مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وتعزيز التنسيق لاسترداد الآثار التي خرجت من البلدين بطرق غير شرعية. تم بحث آليات التعاون لتنفيذ التوصيات الواردة في إعلان أثينا 2025، الذي تم إصداره خلال الاجتماع التاسع لمنتدى الحضارات.
بعد ذلك، قامت وزيرة الثقافة اليونانية والوفد المرافق لها بجولة في المتحف المصري الكبير، حيث زاروا الدرج العظيم وقاعات توت عنخ آمون، وتوجهوا بعد ذلك إلى منطقة أهرامات الجيزة. حضر اللقاء من الجانب المصري عدد من المسؤولين، مثل الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والأستاذة رنا جوهر، مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية، والدكتور هاني الطيب، المشرف العام على اللجان الدائمة.
كما حضر من الجانب اليوناني الدكتورة آنا باناجيوتاريا، المستشارة السياسية بالوزارة، وأوليمبيا فيكاتو، المدير العام للآثار والتراث الثقافي، وعدد من المستشارين الدبلوماسيين.

