في ظل سعي الجيل الجديد من اللاعبين العرب لتحقيق أحلامهم، خرج الشاب العراقي مصطفى قابيل ليكشف عن مستقبله بوضوح، حيث تحدث عن اتفاق غير رسمي مع إدارة نادي أربيل يتيح له الانتقال بعد نهاية الموسم الحالي، بعد أن كان قد أغلق الباب أمام انتقاله في الشتاء الماضي.

تحدث قابيل، البالغ من العمر 21 عامًا، عبر قناة إي نيوز العراقية، وأكد أن تصريحاته ليست مجرد كلمات بل تعكس حقيقة أنه يعيش أيامه الأخيرة مع ناديه، تمهيدًا لخطوة جديدة قد تقوده إلى تجربة احترافية في مصر أو أوروبا. وأوضح أنه رغم وجود اهتمام جاد من الأهلي، إلا أن إدارة أربيل لم تكن مستعدة للتخلي عنه في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، إلا أن هذا الرفض كان بمثابة تأجيل محسوب وليس نهائيًا.

قابيل أشار إلى أن إدارة ناديه وعدته بالموافقة على رحيله في الصيف، مما يعكس تفاهمًا بينه وبين النادي يراعي مصالح الطرفين، وهو ما يضع الجميع أمام اختبار حقيقي خلال الأشهر القليلة المقبلة، خاصة مع الحديث المتزايد عن اقتراب الأهلي من حسم الصفقة بعد تقدم المفاوضات.

أرقام تؤكد أحقيته بالخطوة الأكبر

بعيدًا عن كواليس المفاوضات، يبدو أن لغة الأرقام تدعم طموحات اللاعب، حيث شارك قابيل في 14 مباراة خلال موسم 2025-2026، سجل خلالها خمسة أهداف وصنع ستة، مما يجعله واحدًا من أبرز العناصر الشابة في فريقه. وفي دوري نجوم العراق، سجل أربعة أهداف، مما يجعله لاعبًا يجمع بين التسجيل والصناعة، وهي معادلة نادرة في لاعب لم يتجاوز عامه الحادي والعشرين.

أرقامه لا تعكس فقط موهبة، بل تشير إلى لاعب له تأثير مباشر على النتائج، مما يفسر كثرة العروض المقدمة له.

بين الأهلي وأوروبا.. الحلم الأكبر

رغم ارتباط اسمه بقوة بالانتقال إلى الأهلي المصري، لم يخف قابيل أن حلمه الأكبر هو خوض تجربة احتراف أوروبية، حيث أكد أنه يمتلك عروضًا من أندية مصرية وسعودية وعراقية، بالإضافة إلى عرض أوروبي، لكنه يرى أن الاحتراف في أوروبا يمثل النقلة النوعية الأهم في مسيرته. ومع ذلك، فإن فكرة ارتداء القميص الأحمر تبقى مغرية، خاصة في ظل مكانة الأهلي القارية وتاريخه الطويل في صناعة النجوم العرب.

سلاح إضافي لأي مدرب

ما يجعل قابيل قيمة فنية مضافة هو قدرته على اللعب في أكثر من مركز داخل الملعب، فهو لاعب وسط هجومي، ولكنه يستطيع التقدم كمهاجم ثانٍ أو جناح متحرك، مما يمنحه مرونة تكتيكية كبيرة. يتميز بتحركاته المستمرة بين الخطوط وقدرته على الاختراق وصناعة الفرص، بالإضافة إلى حسه التهديفي الواضح. كما يجيد الربط بين الوسط والهجوم، وهي ميزة يبحث عنها أي فريق يسعى للسيطرة على إيقاع اللعب، مما يجعله مشروع لاعب متكامل وليس مجرد موهبة تحتاج إلى وقت للتأقلم.