أكد المخرج إسلام خيري أن مسلسل “هي كيميا” يمثل تجربة فريدة بالنسبة له، حيث يسعى من خلاله لتقديم عمل كوميدي يتميز بالبساطة وخفة الظل، مع الحفاظ على عمق إنساني، وأوضح أن هذا المشروع لم يكن مجرد عودة للكوميديا بل كان بحثًا عن حالة درامية خفيفة توازن بين الضحك والمواقف الحياتية القريبة من الواقع، مما يمنح المشاهد فرصة للاستمتاع دون أي افتعال.
وأشار خيري إلى أن السيناريو كان نقطة البداية الأساسية لرؤيته، وأشاد بكتابة المؤلف مهاب طارق التي وصفها بالمعاصرة والسريعة الإيقاع، حيث يعتمد النص على أحداث متلاحقة وشخصيات واضحة، مما أتاح له كمخرج فرصة لصنع إيقاع بصري وحركي يتناسب مع طبيعة العمل ويشجع المشاهد على التفاعل المستمر مع تطور الأحداث.
تحدث خيري عن اختياراته لأبطال المسلسل، مشيرًا إلى أن ثنائية مصطفى غريب ودياب كانت من أهم رهانات العمل، لما تحمله من تنوع وتميز، حيث يمتلك مصطفى غريب حسًا كوميديًا عالياً وقبولاً جماهيرياً كبيراً، بينما يقدم دياب وجهًا مختلفًا وغير متوقع في الإطار الكوميدي، وهذا خلق توازنًا مهمًا داخل المشاهد ومنح الشخصيات أبعادًا جديدة وغير نمطية.
وأوضح أن العمل قام منذ البداية على رؤية مشتركة بين جميع عناصره، حيث كان التركيز منصبًا على خدمة القصة وبناء الحالة العامة للمسلسل دون حسابات فردية أو صراعات على المساحات، وأشار إلى أن الانسجام بين فريق العمل كان واضحًا في الكواليس وساعد على خروج المشاهد بسلاسة وطبيعية مع مساحة مدروسة للتطوير داخل إطار النص.
تحدث إسلام خيري عن أسلوب التنفيذ، مؤكدًا أن المسلسل اعتمد بشكل كبير على التصوير الخارجي وتعدد مواقع العمل، مما شكل تحديًا إنتاجيًا وفنيًا خاصة مع ضيق الوقت وظروف التصوير الصعبة، لافتًا إلى أن الالتزام والتحضير الجيد كانا عنصرين حاسمين لتجاوز هذه الصعوبات وضمان خروج العمل بشكل متماسك يحافظ على إيقاعه وجودته.
مُسلسل “هي كيميا” يضم مجموعة من النجوم مثل مُصطفي غريب، دياب، مريم الجندي، ميمي جمال، سيد رجب، فرح يوسف، ميشيل ميلاد، محمد عبد العظيم، شريف حسني، محسن منصور، تامر نبيل وغيرهم، وهو من تأليف مهاب طارق وإخراج إسلام خيري.

