أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمًا اليوم، حيث قاد المستشار بولس فهمي إسكندر الجلسة وقررت المحكمة عدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية بشأن استبدال الجداول الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960 المتعلق بمكافحة المخدرات، وهذا يعني أن هذا القرار لا يمنع معاقبة مرتكبي جرائم المخدرات.

كما قضت المحكمة بسقوط القرارات السابقة واللاحقة المتعلقة بتعديل تلك الجداول، وذلك لأن إحدى الدوائر الجنائية بمحكمة النقض رأت أن هناك عوارًا دستوريًا في القرار المحال، وأحالت الأمر للمحكمة الدستورية للفصل فيه.

المحكمة استندت في حكمها إلى أن القرار يمثل تعديًا على التفويض التشريعي لوزير الصحة والسكان، حيث إن تعديل الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات يجب أن يكون من خلال الوزير نفسه وليس من خلال رئيس هيئة الدواء. هذا الأمر يعد تجاوزًا لاختصاصات الوزير المنصوص عليها في القانون رقم 127 لسنة 1955، مما يجعل القرار المحال مخالفًا لمبادئ سيادة القانون والفصل بين السلطات.

كما أكدت المحكمة أن جميع القرارات التي صدرت عن رئيس هيئة الدواء بتعديل الجداول، سواء كانت سابقة أو لاحقة على القرار الذي تم الحكم بعدم دستوريته، تعاني من نفس العيب الدستوري، وبالتالي فإنها تعتبر ملغاة.

في النهاية، حكمت المحكمة بأن القرارات التي تم إبطالها تعتبر كأنها لم تكن، مما يعني أن الجداول الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960 ستظل سارية المفعول، ويجب أن يتم العمل بها في القضايا الجنائية المتعلقة بمكافحة المخدرات، حتى يتم تعديلها أو استبدالها بوسيلة قانونية صحيحة.