تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان حسين صدقي، الذي ترك بصمة واضحة في تاريخ السينما المصرية من خلال مجموعة من الأعمال التي لا تزال تتذكرها الأجيال حتى الآن، حسين صدقي لم يكن مجرد فنان بل كان رمزًا للوسامة والدين في زمنه، حيث ارتبطت مسيرته الفنية بقيمه الدينية منذ البداية، مما جعله مميزًا عن غيره من الفنانين في تلك الفترة.
نشأة حسين صدقي
وُلد حسين صدقي في 9 يوليو 1917 في حي الحلمية الجديدة بالقاهرة، وكان فقد والده في سن مبكرة، حيث كان في الخامسة من عمره، وحرصت والدته على تربيته في أجواء دينية، مما أثر على اختياراته الفنية وأدواره في السينما، فقد كان دائمًا يسعى لتقديم قضايا تعكس القيم الدينية والإنسانية، كما أسس مسجدًا افتتحه الرئيس الراحل محمد نجيب في عام 1954 بحضور عدد من الشخصيات البارزة في ذلك الوقت.
اعتزال حسين صدقي
في ستينيات القرن الماضي، وعندما كان في قمة نجاحه، شعر حسين صدقي بحاجة للتقرب إلى الله، فتوجه إلى الشيخ عبد الحليم محمود، الذي شجعه على الاعتزال، وبالفعل قرر الابتعاد عن الفن، بعد اعتزاله، طلب منه أهل منطقته الترشح لانتخابات مجلس الأمة، ونجح بشكل كبير ليصبح نائبًا منتخبًا في عام 1961، حيث حاول تقديم مطالب أهل دائرته، وطلب سن قانون لمنع الخمور، ولكن لم يتم الاستجابة لمطالبه، وبعد عام واحد تم حل مجلس الأمة، ولم يرشح نفسه في الانتخابات التالية بسبب شعوره بتجاهل المسؤولين لمشروعاته.
كما دعا حسين صدقي في مجلة “الموعد” إلى ضرورة مواجهة الغزو الفني الأجنبي من خلال إنتاج أفلام مصرية وعربية باستخدام أحدث التقنيات، وقبل وفاته، أوصى بحرق جميع أفلامه ما عدا فيلم “سيف الله خالد بن الوليد”، حيث قال لأولاده: “أوصيكم بتقوى الله واحرقوا كل أفلامي ما عدا فيلم سيف الله خالد بن الوليد”، وفي لحظاته الأخيرة، لقنه الإمام الأكبر شيخ الأزهر عبد الحليم محمود الشهادة

