إذا كنت قد قادت سيارتك في الليل مؤخرًا، فأنت بالتأكيد لاحظت السيارات الرياضية التي تبدو وكأنها تحمل كشافات ضخمة تضيء الطريق بشكل مبهر، وهذا الأمر أثار استياء الكثير من السائقين حيث بدأوا يعبرون عن انزعاجهم من وهج مصابيح LED الحديثة التي أصبحت أكثر سطوعًا بكثير من مصابيح الهالوجين التقليدية، وقد رصد المشرعون في كندا والولايات المتحدة هذا الغضب المتزايد وبدأوا في التفكير في قوانين جديدة تهدف إلى تقليل هذا الوهج المزعج.
دعوات للتغيير
تتجه الأنظار الآن نحو بعض المقترحات التي تهدف إلى معالجة هذه المشكلة، حيث قدم “شون أور” عضو مجلس مدينة فانكوفر اقتراحًا يهدف إلى تقليل الانبهار الذي يعاني منه السائقون أثناء القيادة ليلاً، وفي الولايات المتحدة، أثارت النائبة “ماري جلوسينكامب بيريز” مخاوف مشابهة، حيث تركزت المطالبات على ضرورة الحد من “الضوء الشارد” الذي قد يؤثر على رؤية السائقين.
تسعى هذه المبادرات إلى إعادة تجربة القيادة الليلية إلى وضعها الطبيعي، بحيث تكون أكثر راحة من الناحية البصرية، بدلاً من الشعور وكأنك تحدق في الشمس مباشرة، لكن رغم هذه الشكاوى، تشير الدراسات إلى أن وهج المصابيح مرتبط فقط بجزء صغير من حوادث الطرق الليلية، وهذا ما أكده خبراء السلامة في معهد التأمين للسلامة على الطرق السريعة.
تكنولوجيا جديدة
بدأت شركات السيارات بالفعل في تطوير تقنيات جديدة تهدف إلى تقليل الوهج مع الحفاظ على مستوى الرؤية الضروري للسائق، لكن الباحثين يحذرون من أن التركيز فقط على تقليل السطوع قد يؤدي إلى مخاطر أكبر، مثل عدم رؤية المشاة أو العوائق بشكل جيد، مما يثير تساؤلات حول كيفية تحقيق توازن بين الرؤية الجيدة وتقليل الوهج المزعج.
تبدو هذه القضية معقدة، حيث تتداخل فيها مشاعر السائقين مع الحقائق العلمية، مما يجعل من الضروري أن تتبنى الجهات المعنية سياسات مدروسة تأخذ في الاعتبار جميع الجوانب، سواء من ناحية الأمان أو من ناحية راحة السائقين.

