تراجعت عملة “بيتكوين”، التي تُعتبر أكبر العملات المشفرة في العالم، اليوم الاثنين، في استمرار لخسائرها بعد أن شهدت الأسواق أربعة أسابيع متتالية من التراجع، وهذا يأتي في وقت يسود فيه عدم اليقين حول أسعار الفائدة الأمريكية، مما جعل المستثمرين يتجنبون الأصول المضاربة.

سجلت بيتكوين انخفاضًا بنسبة 2.7% لتصل إلى 68,409.7 دولار، بعد أن شهدت ارتفاعًا لفترة قصيرة إلى مستوى 70 ألف دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع، كما هبطت عملة إيثريوم بنسبة 6.1% لتصل إلى 1,958.63 دولار، وتراجعت عملة ريبل XRP بنسبة 7.7% لتسجل 1.4575 دولار، بينما انخفضت عملة BNB بحوالي 4%.

أما بالنسبة لعملات سولانا وكاردانو، فقد تراجعت بنسبة 5.4% و6.2% على التوالي، بينما هبطت دوجكوين بنسبة 11.4%، وعملة $TRUMP بنسبة 2.4%، ويستمر المستثمرون في اتخاذ موقف حذر تجاه أسواق العملات المشفرة منذ أكتوبر الماضي، حيث شهدت تدفقات التداول تباطؤًا كبيرًا من الأفراد والمؤسسات، مع تحول بعض المستثمرين إلى الذهب والأصول المادية كملاذ آمن.

من جهتها، أكدت شركة ستراتيجي، التي تُعتبر أكبر مالك مؤسسي لبيتكوين في العالم، أنها قادرة على تغطية التزاماتها المالية حتى إذا انخفض سعر بيتكوين إلى مستوى 8 آلاف دولار، مشيرة إلى أنها تمتلك أصولًا كافية لتغطية ديونها بالكامل، حيث تمتلك الشركة 714,644 بيتكوين، وقد تم تمويل مشترياتها من خلال مزيج من إصدارات رأس المال الجديدة والديون طويلة الأجل.

وأوضحت الشركة، التي يقودها الرئيس التنفيذي مايكل سايلور، أنها واصلت شراء المزيد من العملات في الأسابيع الأخيرة رغم تراجع قيمة بيتكوين بنحو 50% منذ بلوغها أعلى مستوى قياسي عند 126 ألف دولار في أكتوبر الماضي، وقد أثارت الخسائر المستمرة في بيتكوين مخاوف بشأن احتمال اضطرار ستراتيجي لتصفية بعض مقتنياتها لتلبية التزاماتها المالية، على الرغم من نفي سايلور لتلك المخاوف، حيث سجلت الشركة خسارة قدرها 12.4 مليار دولار في الربع المنتهي في ديسمبر، مقارنة بخسارة 670.8 مليون دولار في نفس الفترة من عام 2024، مع محدودية قدرتها على توليد الإيرادات خارج حيازاتها من بيتكوين.