كشفت نتائج اختبار “El Prix” الشتوي لعام 2026 في النرويج عن معلومات مثيرة لملاك السيارات الكهربائية، حيث واجهت 24 من أحدث الموديلات ظروفًا جوية قاسية وصلت فيها درجات الحرارة إلى 31 تحت الصفر.
أظهرت التجربة الميدانية أن الأرقام الرسمية للمدى (WLTP) التي تروج لها الشركات تتبخر في البرد، حيث سجلت بعض الموديلات الفاخرة عجزًا تجاوز 40% من مداها المعلن، مما يثير تساؤلات كبيرة حول كفاءة الأنظمة الحرارية في البطاريات الحالية.
لوسيد آير تتربع على العرش رغم الخسارة الكبيرة
رغم قسوة الظروف، تمكنت السيارة الأمريكية Lucid Air Grand Touring من قطع أطول مسافة بشحنة واحدة، حيث وصلت إلى 520 كيلومترًا قبل أن تتوقف، ومع ذلك يظل هذا الرقم بعيدًا عن وعد الشركة الرسمي البالغ 960 كيلومتر، مما يعني أنها فقدت 46% من طاقتها بسبب الصقيع، ورغم هذا الفارق الكبير، أثبتت “لوسيد” تفوقها الهندسي بجعلها “ملك المدى” حتى في أسوأ الظروف المناخية التي شهدتها النرويج.
مفاجآت “كيا” و”هيونداي” في كفاءة البطارية
على الجانب الآخر، أظهرت السيارات الكورية أداءً مميزًا في الحفاظ على طاقتها، حيث حققت Kia EV4 الجديدة طفرة تقنية بقطعها 390 كيلومترًا في درجات حرارة متجمدة، محتفظة بأكثر من 65% من مداها الرسمي، كما برزت السيارة الصغيرة هيونداي Inster كواحدة من أفضل السيارات من حيث النسبة والتناسب، حيث سجلت أقل نسبة انحراف عن الأرقام الرسمية بفقدان 29% فقط من مداها، مما يثبت أن الحجم الصغير وإدارة الحرارة الذكية قد يتفوقان أحيانًا على سعة البطاريات الكبيرة.
سقوط الأسماء الكبيرة في فخ الصقيع
لم يكن الاختبار رحيمًا ببعض الأسماء الكبيرة، حيث سجلت سيارات مثل Mercedes-Benz CLA و Volvo EX90 انخفاضًا حادًا في الأداء تراوح بين 41% و45%، حتى سيارة تسلا Model Y، التي تتصدر المبيعات في النرويج، فقدت حوالي 40% من مداها، حيث توقفت بعد قطع 359 كيلومترًا فقط، هذه النتائج تؤكد أن استخدام التدفئة وتأثير البرد على كيمياء البطارية يمثلان أكبر تحدٍ يواجه انتشار السيارات الكهربائية في المناطق الباردة، مما يجعل أرقام الـ WLTP مجرد تقديرات نظرية بعيدة عن الواقع الشتوي.
يؤكد خبراء الاتحاد النرويجي للسيارات (NAF) أن على المشتري في عام 2026 ألا ينخدع بالأرقام التسويقية، بل يجب عليه خصم 35% إلى 40% من المدى المعلن عند التخطيط للرحلات الشتوية، كما أثبت الاختبار أن السيارات المزودة بمضخات حرارية متطورة ومنصات شحن سريعة هي الأكثر صمودًا وموثوقية، إن واقع القيادة في البرد يتطلب تخطيطًا دقيقًا وفهمًا عميقًا لسلوك البطارية لضمان عدم البقاء عالقًا على الطرق الجليدية وسط عواصف الشتاء.

