شهدت أسعار الذهب انخفاضًا ملحوظًا اليوم بسبب ارتفاع قيمة الدولار بشكل عام، بعد أن حقق المعدن النفيس مكاسب قوية تجاوزت اثنين بالمئة في الجلسة السابقة نتيجة تقرير التضخم الأميركي الضعيف الذي زاد من توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما يعكس حالة من الحذر والترقب في الأسواق المالية العالمية.
تراجع أسعار الذهب مع تفاؤل المستثمرين ببطء تشديد السياسة النقدية الأمريكية
رغم الارتفاع الذي شهدته أسعار الذهب أمس، بدأت السوق اليوم في تصحيح، حيث انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 بالمئة ليصل إلى 5020.10 دولار للأوقية بعد ارتفاعه سابقًا بمقدار 2.5 بالمئة، كما تراجعت عقود الذهب الأمريكية الآجلة لشهر أبريل بنسبة 0.1 بالمئة إلى 5039.50 دولار للأوقية، مما يعكس تباين توقعات المستثمرين حول مسار الفائدة والظروف الاقتصادية الأمريكية.
تأثير بيانات التضخم الأميركي على سوق الذهب
بيانات وزارة العمل الأميركية أظهرت أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.2 بالمئة في يناير وهو أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة بنسبة 0.3 بالمئة، مما يعكس تباطؤ التضخم ويدعم احتمالية خفض سعر الفائدة، وهذا غالبًا ما يكون محفزًا لصعود الذهب كونه يعتبر ملاذًا آمنًا في فترات انخفاض أسعار الفائدة.
توقعات خفض أسعار الفائدة وتأثيرها على الأسواق
السوق يترقب بشكل كبير خفضًا إجماليًا لأسعار الفائدة يصل إلى 75 نقطة أساس خلال العام الجاري، مع توقع أول خفض في يوليو، وهذا يعد إشارة واضحة نحو تبني سياسة نقدية تيسيرية، مما يعزز جاذبية الذهب كملاذ استثماري في ظل توقعات ضعف الدولار وتراجع عوائد السندات.
التوقعات حول المعادن النفيسة الأخرى
فيما يتعلق بالمعادن الأخرى، فقد انخفضت أسعار الفضة بنسبة 0.6 بالمئة إلى 76.92 دولار للأوقية بعد ارتفاعها ثلاث نقاط مئوية يوم الجمعة، كما تراجع البلاتين بنسبة 0.4 بالمئة إلى 2054.35 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.4 بالمئة ليصل إلى 1692.23 دولار للأوقية، مع استمرار التغيرات الكبيرة في السوق والاستعداد لتقلبات محتملة خلال الفترة المقبلة.

