أعلنت وزارة العدل الأمريكية اليوم عن خطوة غير مسبوقة حيث نشرت قائمة تضم أكثر من 300 اسم لشخصيات معروفة تتعلق بقضية المجرم الجنسي جيفري إبستين في رسالة رسمية وجهتها وزيرة العدل إلى الكونغرس الأمريكي.

القائمة تشمل أسماء مسؤولين حكوميين حاليين وسابقين بالإضافة إلى شخصيات من مجالات السياسة والمال والفن والإعلام وجميعهم وردت أسماؤهم مرة واحدة على الأقل في السجلات والمراسلات الخاصة بالقضية بحسب ما جاء في نص الرسالة.

الوزارة أوضحت أن المواد التي تم نشرها تتضمن سجلات التحقيق ومراسلات البريد الإلكتروني وقوائم الضيوف والاتصالات الهاتفية وأكدت أنها لم تحذف أو تنقح أي اسم أو مادة تحت ذرائع مثل “الحرج” أو “حماية السمعة”.

وزيرة العدل أكدت في رسالتها أن ما تم نشره يعكس التزام الوزارة بالشفافية العامة وأن لا أحد فوق القانون مهما كانت مكانته.

كما أضافت الوزارة أن الأسماء المدرجة جاءت ضمن تسع فئات مختلفة للتحقيقات تشمل قضايا الاتجار بالبشر والفساد والعلاقات المالية المشبوهة ومحاولات التأثير السياسي الخارجي.

من بين الأسماء التي ظهرت في القائمة كان هناك سياسي بارز من الشرق الأوسط زاره إبستين في سنوات سابقة ورائدة أعمال تبرعت بأكثر من 50 مليون دولار لجمعيات خيرية مرتبطة بإبستين ونجم عالمي في مجال السينما كان اسمه موجوداً في دفاتر المراسلات وممثل رياضي أمريكي شهير وعدد من الشخصيات الدبلوماسية السابقة والحالية.

هذا الأمر أثار ردود فعل واسعة في الأوساط الإعلامية والسياسية داخل الولايات المتحدة وخارجها حيث طالب بعض أعضاء الكونغرس بفتح تحقيقات مستقلة جديدة حول العلاقات التي جمعت إبستين بتلك الشخصيات.

جيفري إبستين كان قد اعتقل في 6 يوليو 2019 في نيويورك بتهم تتعلق بالاتجار الجنسي بقاصرات ولكنه توفي بعد شهر في زنزانته في حادثة اعتبرت انتحاراً من قبل السلطات وسط جدل كبير حول ظروف وفاته وتوافر الأدلة.

منذ ذلك الحين ظلت ملفات القضية مغلفة بالسرية حتى الإعلان اليوم الذي اعتبره مراقبون منعطفاً جديداً في صورة العدالة الأمريكية أمام الرأي العام العالمي.