اتباع نظام غذائي صحي للقلب بعد التعرض لنوبة قلبية ليس مجرد حرمان من الأطعمة، بل هو اختيار الأطعمة التي تعزز صحتك. التركيز على تناول المزيد من الأطعمة النباتية، والدهون الصحية، والبروتينات الخالية من الدهون، والحبوب الكاملة مع تقليل الملح والسكر والأطعمة المصنعة يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بنوبة قلبية أخرى بشكل كبير. بجانب الأدوية والتمارين الرياضية والمتابعة الطبية، يمكن أن يصبح النظام الغذائي جزءًا أساسيًا من عملية التعافي.
عندما ينجو شخص من نوبة قلبية، تكون تلك اللحظة محورية في حياته، لكنها تأتي مع مجموعة من القيود، سواء كانت جسدية أو تتعلق بنوعية الطعام. لذلك، ما تفعله خلال فترة التعافي وبعدها له تأثير كبير. الأطباء يتفقون على أن النظام الغذائي يلعب دورًا مهمًا في الوقاية من النوبات القلبية المتكررة، وتحسين التعافي، وحماية صحة القلب على المدى الطويل. الأطعمة المناسبة لا تساعد فقط في خفض مستويات الكوليسترول وضغط الدم، بل تساهم أيضًا في تقليل الالتهابات التي تعتبر عاملًا رئيسيًا في تكرار النوبات القلبية.
الدكتور جيريش جودبول، مدير واستشاري أول في قسم أمراض القلب التداخلية، يشير إلى أنه يجب اتباع بعض المبادئ الأساسية خلال فترة النقاهة. يقول إن الاعتدال هو الأساس، وضرورة تجنب الإفراط في تناول الطعام، كما أن جودة وكمية الوجبات وتوقيتها تعتبر أمورًا بالغة الأهمية، ويجب تحسينها. يجب أن يكون ما تتناوله من طعام متناسبًا مع ما تستهلكه من طاقة، لذا من المهم إجراء التعديلات اللازمة وفقًا لذلك.
اتباع نظام غذائي صحي للقلب يعني اتخاذ خيارات ذكية يوميًا، وبجانب ممارسة الرياضة وتناول الأدوية وإدارة التوتر، يُعتبر النظام الغذائي الصحي وسيلة وقائية قوية ضد الإصابة بنوبة قلبية ثانية. إليكم ما ينصح به الدكتور جودبول من الأطعمة التي يجب تناولها أو تجنبها بعد الإصابة بنوبة قلبية.
الأطعمة التي يفضل تناولها
الحبوب الكاملة مثل الشوفان والأرز البني والدخن والقمح الكامل تعتبر خيارات ممتازة، حيث تساعد على التحكم في مستويات الكوليسترول والحفاظ على مستويات السكر في الدم مستقرة.
أما بالنسبة للخضراوات والفواكه، فيجب الحرص على تناول مجموعة متنوعة من الألوان مثل الخضراوات الورقية، والطماطم، والجزر، والتوت، والتفاح، والحمضيات، حيث تحتوي على مضادات أكسدة تقلل الالتهابات وتدعم صحة الشرايين.
الدهون الصحية مثل المكسرات والبذور وزيت الزيتون وزيت الخردل تعتبر مفيدة إذا تم تناولها باعتدال، فهي تحسن مستوى الكوليسترول الجيد وتقلل من تراكم الترسبات.
مصادر البروتين الخالية من الدهون مثل البقوليات، والتوفو، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، والأسماك والدواجن منزوعة الجلد تعتبر خيارات جيدة، حيث توفر الأسماك الدهنية مثل السلمون دهون أوميغا 3 المفيدة للقلب.
كما أن تناول وجبات قليلة الصوديوم محضرة في المنزل يساعد على التحكم بشكل أفضل في استهلاك الملح والدهون، وهما عنصران مهمان بعد الإصابة بنوبة قلبية.
الأطعمة التي يجب تجنبها تماماً
من المهم تجنب الملح الزائد، حيث يعتبر ملح الطعام، والوجبات الخفيفة المعلبة، والمخللات، والصلصات، والمنتجات الجاهزة من المصادر الرئيسية للصوديوم الذي يزيد من ضغط الدم ويجهد القلب.
كما يجب الابتعاد عن الدهون المتحولة والأطعمة المقلية، حيث يمكن أن ترفع هذه الأطعمة مستويات الكوليسترول الضار، لذا من الضروري تجنبها تمامًا.
السكريات المكررة والمشروبات السكرية مثل الحلويات والمشروبات الغازية والعصائر المعلبة يمكن أن تؤدي إلى مقاومة الأنسولين وزيادة الوزن وأمراض القلب.
اللحوم الحمراء والمعالجة مثل لحم الخنزير المقدد والنقانق والسلامي يجب تجنبها أيضًا.
وأخيرًا، يُفضل الابتعاد عن تناول الكحول تمامًا، لأنه لا يرفع ضغط الدم فحسب، بل يؤثر بشكل مباشر على صحة القلب.

