احتفل الناس في جميع أنحاء العالم بعيد الحب في الساعات الأخيرة، حيث عبر المحبون عن مشاعرهم بطرق مختلفة مثل إرسال بطاقات المعايدة وتقديم الزهور وتبادل الهدايا، وفي هذا السياق، تحدثت إسراء محمد، المسؤولة عن قسم التسويق في متحف ركن فاروق، عن قصة حب الملك فاروق والملكة فريدة، تلك القصة التي بدأت عندما كانت فريدة، المعروفة بصافيناز ذو الفقار، في رحلة مع شقيقاتها الأميرات إلى أوروبا، حيث تبادل فاروق وفريدة الإعجاب، وسرعان ما تطورت الأمور إلى فكرة الزواج، فكان فاروق يحاول إرضاء فريدة من خلال الزيارات المتكررة وإهدائها أفخم الهدايا، حتى توجت قصة حبهما بالزفاف في 20 يناير 1938.

متحف ركن فاروق

أوضحت إسراء أن متحف ركن فاروق يضم في وسط حديقته فسيحة فسقية مثمنة من الرخام على الطراز اليوناني، وقد أصبحت هذه الفسقية رمزًا للحب والرومانسية، حيث ارتبطت بمشاهد رومانسية في الأفلام، مثل مشهد من فيلم “نهر الحب” الذي يجسد رقصة الحياة بين عمر الشريف وفاتن حمامة، ومشهد آخر من فيلم “الشموع السوداء” بين نجاة وصالح سليم.

تجدر الإشارة إلى أن المهندس المعماري الإيطالي أرسان جيوفان هو من اختار موقع متحف ركن حلوان عام 1916 ليكون مكانًا لتناول الشاي والاسترخاء تابعًا لفندق “جراند أوتيل”، وبعد ذلك بعام 1932، اشترى الثرى المصري محمد بك حافظ المكان، وفي عام 1935 أعجب الملك فاروق بهذا الموقع المطل على النيل في حلوان، الذي يتميز بالهدوء والجو النقي، فاشترى الأرض بمبلغ 2000 جنيه مصري، وكلف وزير الأشغال آنذاك، مصطفى باشا فهمي، بإنشاء الاستراحة الملكية، التي تمتد مساحتها بعد إضافة الحدائق إلى 11 ألف متر مربع.

تم تشييد الاستراحة الملكية على مساحة 440 مترًا مربعًا وتم افتتاحها في 5 سبتمبر 1942، ويحتوي متحف ركن فاروق على 1596 قطعة أثرية تعود للعصر الملكي في مصر، بما في ذلك قطع مميزة من الأثاث الخاص بالاستراحة وغرف النوم وأطقم المائدة التي تحمل الشعار الملكي.

يتزين المتحف أيضًا بمجموعة من اللوحات الزيتية والتماثيل والساعات، بالإضافة إلى قطع تقليد المجموعات الفرعونية، مثل مجموعة توت عنخ آمون ومجموعة يويا وتويا، التي تم نقلها من استراحة الملك فاروق بالهرم.

يشمل المتحف عدة قاعات، أبرزها قاعة الاستقبال، قاعة المدفأة، قاعة الطعام، الشرفة البحرية، التراس الغربي، وجناح النوم الذي يحتوي على غرفة نوم الملك وحمام ملحق بها، وغرفة نوم الملكة وحمام ملحق بها.