كشفت تقارير من وسائل الإعلام الإسرائيلية عن تفاصيل خطة عسكرية جديدة تستهدف شمال الضفة الغربية، حيث تشير المعلومات إلى أن الهدف هو نقل أساليب الحرب من غزة إلى الضفة، مما يعكس تحولًا كبيرًا في طبيعة العمليات العسكرية المتوقعة.

استراتيجية جديدة للحرب

وفقًا لما ذكرته “القناة 14” الإسرائيلية، فإن الخطة لا تقتصر على عمليات محدودة أو اقتحامات موضعية، بل تتبنى نهج “الحرب الشاملة” الذي يسعى لإحداث تغيير ميداني كبير وتقويض البنية التنظيمية للفصائل الفلسطينية بشكل نهائي، وتشمل الخطة استخدامًا مكثفًا للطائرات المقاتلة والدبابات في المدن والمخيمات بشمال الضفة الغربية، وهو ما يمثل تحولًا ملحوظًا مقارنة بالعمليات السابقة التي كانت تعتمد بشكل أساسي على القوات البرية والطائرات المسيّرة.

توسيع نطاق الغارات

تتوقع التسريبات توسيع نطاق الغارات الجوية لتشمل أهدافًا داخل أحياء مكتظة بالسكان، بالتوازي مع إدخال مدرعات ثقيلة إلى عمق المناطق الحضرية، وذلك في محاولة لفرض واقع أمني جديد.

الإجراءات الاقتصادية كوسيلة ضغط

لا تقتصر الخطة على الجانب العسكري فقط، بل تشمل أيضًا مجموعة من الإجراءات الاقتصادية المشددة، حيث تتحدث التسريبات عن فرض قيود واسعة النطاق تؤثر على الحركة التجارية والتحويلات المالية وتصاريح العمل، إضافة إلى تشديد الإغلاقات، وتهدف هذه الإجراءات إلى ممارسة ضغط مستمر على البيئة الاجتماعية المحيطة بالفصائل المسلحة، مما يقلل من قدرتها على العمل أو الحصول على دعم لوجستي.

تحول استراتيجي في العمليات

تشير المعطيات إلى أن الاستراتيجية الجديدة تمثل انتقالًا من نمط “العمليات المحدودة” إلى مقاربة تُعرف بـ “الحرب الشاملة”، والتي تستهدف البنية التحتية للفصائل الفلسطينية بشكل منهجي، بما في ذلك مخازن السلاح وورش التصنيع وشبكات الاتصال.