شهدت مكتبة الإسكندرية حدثًا مهمًا حيث تم تسليم “جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية” بحضور الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور أحمد زايد، مدير المكتبة، حيث تهدف الجائزة إلى دعم الإبداع والابتكار في مجالات تعزز رفاهية البشرية، وقد حصل عليها كل من الدكتور حسن شفيق من بريطانيا والسيد جلين باناغواس من الفلبين.
احتفالية الجائزة
حضر الاحتفالية عدد من الشخصيات البارزة مثل الدكتور يسري الجمل، وزير التربية والتعليم الأسبق، والكاتب محمد سلماوي، بالإضافة إلى مجموعة من الدبلوماسيين ورؤساء الجامعات والإعلاميين، وقدمت الفعالية دينا المهدي، رئيس وحدة بمكتبة الإسكندرية.
عبر الدكتور عبد العزيز قنصوة عن فخره بالتواجد في مكتبة الإسكندرية، مشيرًا إلى دورها كمنارة للمعرفة والحوار بين الثقافات، وأكد أن إقامة هذا الحدث تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس التزام الدولة بقيمة العلم والابتكار في بناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.
أهمية الجائزة
أكد الوزير أن الجائزة تمثل خطوة جديدة في دعم الإبداع العلمي، مشيرًا إلى أن مصر ستظل حاضنة للعلماء والمبدعين، كما أكد على أهمية تخصيص الدورة الأولى للجائزة لتطبيقات التكنولوجيا الخضراء، حيث أن المستقبل يعتمد على التوازن بين التقدم العلمي والحفاظ على البيئة.
أضاف قنصوة أن دعم المبادرات المعنية بالعلم والابتكار يتماشى مع رؤية مصر 2030 التي تهدف إلى بناء اقتصاد معرفي متطور، مشددًا على أهمية تحويل الأفكار المبدعة إلى تطبيقات عملية تخدم المجتمع وتعزز تنافسية مصر على المستوى الإقليمي والدولي.
التكريم والفائزون
قدم الوزير تهنئته للفائزين، مشيدًا بإسهاماتهما العلمية التي تُظهر كيف يمكن للبحث العلمي أن يقدم حلولًا واقعية لتحسين جودة الحياة، واعتبر الجائزة دعوة مفتوحة لكل باحث ومفكر ليجعل من العلم رسالة ومن الابتكار مسؤولية.
تحدث الدكتور أحمد زايد عن تاريخ مكتبة الإسكندرية، مشيرًا إلى أنها لم تكن مجرد مكتبة بل كانت رمزًا للحضارة، وأكد على أهمية الجائزة التي تُعزز البحث العلمي والإبداع الفكري.
الرسالة الثقافية
أوضح الكاتب محمد سلماوي أن الجائزة تعزز البحث العلمي والإبداع الثقافي، مشيرًا إلى ضرورة دعم الابتكار العابر للتخصصات وتفعيل الرسالة التنويرية للمكتبة، وأكد على أهمية الشفافية والنزاهة في عملية التحكيم.
كما أشار الدكتور يسري الجمل إلى أن لجنة التحكيم تعمل وفق قيم عدم التمييز وتقدير العلم والفكر، وأن الجائزة تعكس التوجه الإنساني والثقافي لمكتبة الإسكندرية.
رسالة الفائزين
عبر الدكتور حسن شفيق عن فخره بتسلم الجائزة من مكتبة الإسكندرية، مشددًا على أهمية الابتكار في التكنولوجيا الخضراء لتحسين جودة الحياة، وأكد على ضرورة التعاون بين التخصصات العلمية لتعزيز الابتكار المستدام.
بدوره، أكد جلين باناغواس أن التكريم يمثل إيمانًا جماعيًا بقوة العلم في تغيير حياة الناس، مشددًا على أهمية تحويل المعرفة إلى أدوات عملية لدعم المجتمعات المحتاجة.
في النهاية، كانت الاحتفالية فرصة لتأكيد أهمية العلم والابتكار في مواجهة التحديات المعاصرة وتعزيز الوعي المجتمعي، مما يعكس دور مكتبة الإسكندرية كمركز ثقافي رائد.

