مع اقتراب موعد رؤية هلال شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ، بدأ الكثيرون في مصر والدول العربية يتساءلون عن موعد أول أيام الشهر الكريم، وهل سيكون الأربعاء أم الخميس، خاصة مع تباين التقديرات الفلكية والترقب للإعلان الرسمي من الجهات المعنية.

رؤية هلال شهر رمضان

تقرير مركز الفلك الدولي أكد أن رؤية هلال رمضان مساء الثلاثاء 17 فبراير ستكون غير ممكنة في جميع مناطق العالم العربي والإسلامي، سواء بالعين المجردة أو باستخدام التلسكوب أو حتى بتقنيات التصوير الفلكي المتقدمة.

التقرير أضاف أنه بناءً على ذلك، في الدول التي تعتمد على الرؤية البصرية لبدء الشهر، من المتوقع أن يكون الأربعاء 18 فبراير متمماً لشهر شعبان، بينما سيكون الخميس 19 فبراير هو أول أيام شهر رمضان، مع إمكانية أن تعلن بعض الدول الأربعاء 18 فبراير كبداية الشهر وفق معايير مختلفة.

أسباب استحالة الرؤية يوم 17 فبراير

التقرير أشار إلى أن استحالة الرؤية تعود إلى أن القمر سيغيب قبل الشمس في شرق العالم الإسلامي، وسيغيب معها في وسطه، بينما سيغيب بعدها بدقائق في غربه، وهو وقت غير كافٍ لانتقال القمر من طور المحاق إلى طور الهلال مما يجعل رؤيته غير ممكنة بأي وسيلة بصرية.

ظروف الرؤية في عدد من العواصم

وحسب البيانات الفلكية، سيغيب القمر في جاكرتا قبل 6 دقائق من غروب الشمس، وفي الإمارات قبل دقيقة واحدة، بينما ستغيب الحافة السفلى للقمر في الرياض قبل 42 ثانية من الغروب.

أما في تبوك، التي تُعتبر من أفضل مناطق السعودية لرؤية الهلال، ستغيب الحافة السفلى مع غروب الشمس، ويكون عمر القمر السطحي ساعة و49 دقيقة فقط، مع بعد زاوي عن الشمس يبلغ درجة واحدة تقريباً.

وفي القاهرة، سيغيب القمر بعد دقيقتين من غروب الشمس، بينما في الجزائر سيغيب بعد 6 دقائق من الغروب، وهذه الفترات غير كافية لرؤية الهلال.

المعايير الفلكية تحسم الجدل

التقرير أوضح أن جميع هذه القيم تقل عن حد دانجون، وهو معيار فلكي وضعه العالم الفرنسي أندريه دانجون، والذي يشير إلى استحالة رؤية الهلال إذا كان بعده عن الشمس أقل من 7 درجات، وهو ما تؤكده أرصاد فلكية موثوقة.

كما أن رؤية الهلال يوم الثلاثاء غير ممكنة وفقاً لمعايير عالمية أخرى، منها معيار إلياس ومعيار يالوب، المدير السابق لمرصد غرينتش، ومعيار مرصد جنوب أفريقيا الفلكي، إضافة إلى معيار عودة، وهو من أحدث المعايير المعتمدة في تقييم إمكانية رؤية الهلال.

التقرير أكد أن الرؤية غير ممكنة حتى باستخدام تقنيات التصوير الفلكي الحديثة، حيث يبلغ أفضل بعد زاوي للقمر عن الشمس في العالم العربي نحو درجتين فقط، وهي قيمة لا تسمح برؤيته حتى بهذه التقنيات، كما لم تُسجل أي رؤية صحيحة بالعين المجردة تاريخياً عندما كان بعد القمر عن الشمس أقل من 7.6 درجة، ولم تثبت رؤيته بالتلسكوب عند أقل من 6 درجات.