نقلت إذاعة صوت الغد تصريحات للرئيس الإيراني الذي أكد أن بلاده تمر بمرحلة حساسة تتزايد فيها الضغوط الاقتصادية والسياسية وأوضح أن ما أسماهم بأعداء البلاد يعلنون بشكل علني رغبتهم في زيادة هذه الضغوط بهدف التأثير على الوضع الداخلي وخلق حالة من السخط الشعبي ضد المسؤولين في الدولة.

وأشار إلى أن هذه السياسات لا تستهدف الحكومة فقط بل تؤثر على حياة المواطنين اليومية من خلال التأثير على العملة والأسعار وفرص العمل كما أضاف أن الرهان على إنهاك الاقتصاد هو جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى دفع المجتمع لفقدان الثقة في مؤسساته الرسمية.

وأوضح أن بلاده تدرك طبيعة هذه التحركات وتتعامل معها من خلال خطط اقتصادية تركز على دعم الإنتاج المحلي وتوسيع التعاون مع شركاء إقليميين ودوليين وتقليل الاعتماد على القنوات التي قد تتأثر بالعقوبات.

وذكر أن الضغوط ليست جديدة لكنها تتخذ أشكالاً متجددة مع تغير الظروف الدولية وأن التجارب السابقة أظهرت قدرة الاقتصاد على التكيف والصمود عندما تتوفر الإرادة والسياسات المناسبة.

وأكد أن الحكومة تسعى لحماية الفئات الأكثر تأثراً عبر برامج دعم ومبادرات تهدف إلى ضبط الأسواق ومراقبة الأسعار وتحفيز الاستثمار المحلي مشيراً إلى أهمية الوحدة الداخلية في مواجهة التحديات واعتبر أن التماسك المجتمعي عنصر أساسي لإفشال أي محاولات لزعزعة الاستقرار.

كما أكد أن الرسائل التي تروج لفكرة الانهيار أو العزلة تهدف إلى التأثير النفسي أكثر من كونها تعكس واقعاً كاملاً وقال إن بلاده منفتحة على أي مسار يخفف التوتر ويحترم سيادتها ومصالحها الوطنية وفي المقابل ترى أطراف دولية أن الضغوط الاقتصادية وسيلة للحد من سياسات طهران الإقليمية ودفعها لتغييرات في ملفات خلافية مما يجعل المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة بين التصعيد والتهدئة وفق مسار الاتصالات الدبلوماسية وحركة الأسواق وتفاعلات الإقليم في الفترة المقبلة.