شاركت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، صباح اليوم في الجلسة الافتتاحية لندوة بعنوان “جرائم الثأر في صعيد مصر: آليات التدخل وسبل المواجهة” التي نظمها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وحضر الندوة عدد من الشخصيات البارزة مثل الدكتورة هالة رمضان، مديرة المركز، والدكتورة نجوى خليل، وزيرة التضامن الاجتماعي السابقة، بالإضافة إلى مستشارين وأساتذة مختصين في هذا المجال

أهمية الندوة ودور المرأة

أعربت المستشارة أمل عمار عن سعادتها بالتواجد في المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، مشيدةً بالدراسات التي يقدمها والتي تساهم في فهم التحديات المجتمعية، وأكدت أن الدراسة الجديدة التي تم عرضها تتناول جرائم الثأر في صعيد مصر، وهي قضية تتجاوز النزاعات الفردية لتشمل أبعاد اجتماعية وثقافية ونفسية واقتصادية تؤثر على الأمن والتنمية.

وأشارت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على الدور المحوري للمرأة في كسر دائرة العنف، حيث يمكن أن تكون صوت العقل وصانعة السلام إذا تم تمكينها وتوفير الدعم اللازم لها، وأكدت أن الاستثمار في المرأة يعد استثمارًا مباشرًا في أمن المجتمع واستقراره، مشددة على قدرة الرائدات الريفيات والواعظات على نشر ثقافة التسامح وتعزيز سيادة القانون.

التقدم الذي أحرزته المرأة المصرية

أشادت أمل عمار بما تحقق للمرأة المصرية في السنوات الأخيرة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث أصبح لها دور مؤثر في جميع المجالات، وتحولت من مجرد متلقية للسياسات إلى شريك أساسي في صناعة القرار، مما يعزز قدرتها على الحفاظ على استقرار المجتمع ومنعه من الانجرار وراء الصراعات والعنف، وأكدت أن مواجهة هذه القضايا تتطلب تكامل جهود الجميع، بما في ذلك البحث العلمي والإعلام والتعليم.

كما أكدت على أهمية التعاون مع المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، مشددة على أن مخرجات الندوة ستلقى اهتمام المجلس القومي للمرأة، وسيتم تفعيلها من خلال البرامج والدورات التدريبية التي ينفذها المجلس.

التعاون مع المركز القومي للبحوث الاجتماعية

ثمنت الدكتورة هالة رمضان التعاون مع المجلس القومي للمرأة، مشيرة إلى أهمية الندوة في إطار الشراكة مع مؤسسة وطنية عريقة، وأكدت على دور المرأة في الحد من ظاهرة الثأر، حيث تعتبر خط الدفاع الأول في مواجهة هذه المشكلة المجتمعية المعقدة.

وأشارت الدكتورة نجوى خليل إلى أهمية الجانب التشريعي في مواجهة القضايا المجتمعية، مؤكدة على ضرورة تعزيز الأطر القانونية الداعمة للجهود التنفيذية.

نتائج الدراسة وأبعادها المتعددة

استعرض الدكتور عمرو غنيم نتائج الدراسة، موضحًا أن النتائج هي ثمرة عمل جماعي متكامل، حيث تعكس آراء وتجارب أصحاب المشكلة، وتناول المحاور الرئيسية للدراسة وأدوات جمع البيانات، مشيرًا إلى أن العينة شملت جمهورًا من محافظات المنيا وأسيوط وسوهاج وقنا.

كما تناولت الدكتورة هبة عاطف الأبعاد الإعلامية والنفسية والاقتصادية المرتبطة بموضوع الدراسة، موضحة دور الخطاب الإعلامي في تشكيل الوعي المجتمعي وتأثيره على السلوكيات.

أهمية الإعلام والدراما في معالجة القضايا

خلال المداخلات، تحدث المستشار هاني جورجي عن الأبعاد القانونية لجرائم الثأر، مشددًا على ضرورة تحقيق العدالة الناجزة في هذه الجرائم ومعالجة بطء الإجراءات، بينما أكدت المستشارة مروة بركات على أهمية دور الإعلام والدراما في تناول هذه القضايا بشكل مسؤول.

وأشارت المستشارة ماريان قلدس إلى أن الدراسة تمثل واقعًا ميدانيًا، حيث تناولت الأبعاد الاقتصادية لجرائم الثأر، وطرحت مجموعة من المقترحات العملية للتخفيف من مسببات هذه الجرائم.

وأخيرًا، أكدت الأستاذة نهى مرسى على أهمية البعد النفسي في التعامل مع جرائم الثأر، موضحةً أن المجلس القومي للمرأة يواجه هذه التحديات من خلال مبادرات مثل برنامج الإرشاد الأسري والتنشئة المتوازنة.