أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية أنها أنهت استعداداتها لاستقبال شهر رمضان المبارك، وأكدت جاهزية نظام توزيع أسطوانات البوتاجاز وخدمات الغاز الطبيعي لتلبية احتياجات المواطنين خلال هذا الشهر الذي يشهد عادة زيادة في الاستهلاك.

الوزارة أوضحت أنها قررت زيادة الكميات المعروضة في الأسواق من أسطوانات البوتاجاز لتتجاوز مليون أسطوانة يوميًا، وذلك ضمن جهود مستمرة لتأمين هذه السلعة الأساسية على مدار السنة، وأكدت توافر أرصدة كافية من البوتاجاز وانسيابية حركة التوزيع في السوق المحلي وفق خطة مرنة تأخذ في اعتبارها التغيرات المرتبطة بالمناسبات والمناطق المختلفة.

وفي سياق الاستعدادات، تعمل مصانع شركة بتروجاس، التي تتبع الوزارة، وعددها 9 مصانع بنظام ثلاث ورديات بعد الانتهاء من صيانة خطوط الإنتاج قبل رمضان، بالإضافة إلى زيادة شحن الأسطوانات عبر 37 محطة تعبئة تابعة للقطاع الخاص.

كما تم التأكيد على انتظام عمل أكثر من 3 آلاف مستودع لتوزيع البوتاجاز في جميع أنحاء الجمهورية، مع تعزيز الرقابة على نظام التوزيع واستمرار الحملات من اللجنة المركزية للرقابة على تداول المنتجات البترولية بالتنسيق مع مديريات ومباحث التموين.

الوزارة أكدت أيضًا جاهزية أسطول نقل البوتاجاز بالتعاون مع شركة السهام البترولية، مع تشديد الالتزام بسلامة وأمان عمليات الشحن والنقل.

ومراعاة لزيادة استهلاك أسطوانات البوتاجاز التجارية، تم إقرار حصص إضافية لبعض المحافظات سيتم توزيعها عبر شركة بوتاجاسكو.

شركة بتروجاس تتابع وضع الاستهلاك بالتعاون مع مديريات التموين لرصد الاحتياجات الطارئة في أي منطقة، مع وجود أرصدة جاهزة من الأسطوانات وسيارات توزيع متاحة للتدخل الفوري في مناطق الحاجة.

أما بالنسبة للغاز الطبيعي، فقد تم اتخاذ تدابير لتأمين الإمدادات للعملاء المنزليين والتجاريين بالكميات المناسبة لضغط الغاز لمواكبة زيادة الاستهلاك خلال رمضان، حيث قامت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية بإجراءات استباقية لتوجيه شركات توزيع الغاز الطبيعي في مختلف المحافظات للقيام بأعمال دعم الشبكات في عدد من المناطق قبل حلول رمضان، بالإضافة إلى تكثيف أعمال الصيانة والإصلاحات وضبط ضغوط محطات تخفيض ضغط الغاز.

كما تم تعزيز فرق الطوارئ المدربة للتعامل مع البلاغات على مدار الساعة وتنفيذ تمركزات ميدانية للاستجابة السريعة، وزيادة دوريات المرور على الخطوط والشبكات لمتابعة الضغوط بمحطات التخفيض.

في إطار المتابعة الميدانية، قام المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية بجولتين مفاجئتين لتفقد سير العمل بمصنع شركة بتروجاس لتعبئة أسطوانات البوتاجاز في منطقة القطامية، الذي يعد أكبر موقع من نوعه في الجمهورية، وكذلك تفقد مركز التحكم في الشبكة القومية للغاز الطبيعي بشركة جاسكو.

خلال زيارته لمصنع بتروجاس، تفقد الوزير مظلات تعبئة الأسطوانات المنزلية واستمع لشرح من المحاسب محمد إبراهيم فرحات رئيس الشركة، الذي أوضح أن المصنع ينتج نحو 55 ألف أسطوانة يوميًا من خلال سبع مظلات تعبئة ويغذي محافظات القاهرة والجيزة والفيوم والشرقية وبني سويف، ويضم سعات تخزين مناسبة من غاز البوتاجاز.

كما اطلع الوزير على مراحل العمل المختلفة بدءًا من اختبار صلاحية الأسطوانة قبل التعبئة وتجهيزها بوسائل الأمان، ثم إعادة اختبارها بعد التعبئة لضمان سلامتها قبل التداول، وتابع مجريات العمل مع العاملين بمظلات التعبئة، مؤكدًا دعم الوزارة لهم باعتبارهم الثروة الحقيقية للعملية الإنتاجية ومهنئًا إياهم بالشهر الكريم.

كما تفقد عمليات شحن المنتج النهائي لأسطول سيارات النقل، حيث شدد على أهمية الالتزام بسلامة وأمان نقل المنتجات البترولية وأسطوانات البوتاجاز، مؤكدًا ضرورة تدريب السائقين على القيادة الآمنة والالتزام بكفاءة السيارات وحالتها الفنية، مشيدًا بالخطوات التي اتخذتها هيئة البترول لتعزيز السلامة في نظام النقل.

وأشار إلى الدور الحيوي لمنظومة توفير المنتجات البترولية في الإنتاج والتخزين والنقل والتوزيع خلال شهر رمضان لتلبية احتياجات المواطنين، خاصة مع الزيادة الموسمية في استهلاك أسطوانات البوتاجاز، وأكد ضرورة مراقبة جودة الأسطوانات المنتجة والمواصفات القياسية والأوزان المعتمدة وإجراء الاختبارات اللازمة لضمان وصولها للمواطنين بالجودة المطلوبة وبأعلى درجات الأمان.

اختتم الوزير بالتأكيد على أهمية الالتزام بقواعد وإجراءات السلامة بمصانع التعبئة والتداول، واستخدام سلطة إيقاف العمل حال وجود خطر يهدد السلامة، كما وجه بتكثيف العمل لإحلال وتجديد الأسطوانات المتداولة في السوق.