شهدت فعاليات قمة ومعرض عالم الذكاء الاصطناعي “Ai Everything” في مصر توقيع كتاب “تروما الصحافة الاقتصادية” للكاتب وائل الطوخي خلال الدورة 57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2026 وتحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي حيث استضافت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هذا الحدث بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات ITIDA.

حضر الفعالية عدد من الشخصيات البارزة مثل المهندس أحمد الظاهر رئيس الهيئة والدكتور أحمد طنطاوي والدكتورة هبة صالح حيث تم تناول موضوعات مهمة تتعلق بالتأثيرات النفسية لتغطية الأخبار الاقتصادية السلبية على الصحفيين وركز الكتاب على دور التحول الرقمي وتأثيره على الصحة النفسية للصحفيين وكيف يمكن أن تؤدي تغطية الأخبار السلبية مثل التضخم وارتفاع الأسعار إلى تفاقم الندبات النفسية.

استند الكتاب إلى دراسة استمرت حوالي عام ونصف وشارك فيها 347 صحفيًا، منهم 251 متخصصًا في الصحافة الاقتصادية حيث اعتمدت الدراسة على أكثر من 30 مرجعًا أجنبيًا في مجالات الإعلام والصحة النفسية مما أضفى عمقًا علميًا ومصداقية تحليلية.

يتناول الكتاب أيضًا أدوات التحليل الرقمي والبيانات الضخمة وكيف يمكن استخدامها لتحسين أداء الصحافة الاقتصادية كما يناقش أهمية التطوير المستمر للذات ويشير إلى التحديات الذهنية التي يواجهها الصحفيون في هذا المجال.

وائل الطوخي أكد على التداعيات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحفيين حيث يمكن أن تؤدي إلى فقدان التوازن بين الحياة والعمل بالإضافة إلى التأثيرات النفسية مثل اليأس والاكتئاب وأشار إلى أهمية الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الصحة النفسية للصحفيين من خلال تطبيقات عملية في صالات التحرير لتحقيق أقصى استفادة من التكنولوجيا.

يكشف الكتاب عن دراسة غير مسبوقة تركز على الصدمة النفسية والاحتراق الوظيفي الذي يتعرض له الصحفيون الاقتصاديون نتيجة متابعة تقلبات الأسواق والأزمات المالية حيث يتناول الضغوط النفسية المتراكمة التي يواجهها الصحفيون بسبب ارتفاع الأسعار ومعدلات البطالة.

كما يناقش الكتاب مفهوم التروما الصحفية الاقتصادية كنوع مختلف من الصدمات المهنية التي لا تقل قسوة عن تلك المرتبطة بتغطية الحروب والكوارث حيث يمكن أن يتضاعف أثرها بسبب استمرار الأزمات الاقتصادية والشعور بالعجز عن تغيير الواقع.

وائل الطوخي أشار إلى أن الصحفي الاقتصادي لا يكتفي بنقل الأرقام بل يتعامل مباشرة مع تأثيراتها الإنسانية على حياة المواطنين مما يضعه في مواجهة مستمرة مع القلق العام ومعاناة الآخرين.