نعى المجلس القومي للمرأة برئاسة المستشارة أمل عمار ببالغ الحزن المجاهدة السيناوية فرحانة، المعروفة بلقب “أم داود”، التي رحلت بعد مسيرة وطنية حافلة بالعطاء والتضحيات من أجل الوطن، لتطوي برحيلها صفحة مضيئة من تاريخ البطولة الشعبية التي سطرها أبناء سيناء خلال سنوات الاحتلال.
وفاة الحاجة فرحانة
أكدت المستشارة أمل عمار أن الراحلة تمثل نموذجًا مميزًا للمرأة المصرية المناضلة، حيث شاركت في دعم أجهزة الدولة بعد نكسة عام 1967، واضطرت لمغادرة سيناء مع أسرتها وعدد من العائلات إلى محافظات الصعيد والدلتا، لكنها عادت لتؤدي دورًا وطنيًا بارزًا، ورغم بساطتها وعدم إجادتها القراءة والكتابة، أسهمت في نقل معلومات دقيقة عن تحركات العدو وتمركزاته، مستندة إلى قوة ذاكرتها وقدرتها الفائقة على الرصد والحفظ.
وأضافت أن السيدة فرحانة ستظل رمزًا للمرأة السيناوية المكافحة التي جمعت بين الصبر والشجاعة والإيمان العميق بالوطن، وأسهمت في دعم الجهود الوطنية في واحدة من أدق مراحل تاريخ مصر.
وأشارت إلى أن تكريم الدولة لها بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإطلاق اسمها على أحد الأحياء في سيناء ومحور بالقاهرة، يعكس تقدير الوطن لرموزه المخلصين، ويظهر الاعتزاز بدور المرأة المصرية في حماية الأرض وصون الكرامة الوطنية.
تقدم المجلس القومي للمرأة بخالص التعازي والمواساة إلى أسرة الفقيدة وأهالي سيناء، داعيًا الله أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يُلهم ذويها الصبر والسلوان، وستظل سيرتها العطرة مصدر إلهام للأجيال القادمة، وشاهدًا خالدًا على الدور الوطني العظيم للمرأة المصرية.

