استعرض المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة إنجازاته وجهوده خلال عام 2025 في تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع بشكل كامل وذلك تماشياً مع توجيهات القيادة السياسية والالتزامات الدستورية والدولية لمصر.
في بيان أصدره اليوم، أكد المجلس أن عام 2025 كان مليئاً بالمشاركات الدولية، حيث كان جزءاً من الوفد المصري في عدة فعاليات بارزة مثل الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان في جنيف، والقمة العالمية للإعاقة في برلين، ومؤتمر حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في نيويورك، بالإضافة إلى مؤتمر المناخ COP30 في البرازيل ومؤتمر برشلونة حول الإعاقة.
ركزت هذه المشاركات على التزام مصر بدمج قضايا الإعاقة في التنمية المستدامة والتحول الرقمي والتمكين الاقتصادي، حيث عرض المجلس التجربة المصرية في استخدام التكنولوجيا لدعم استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة، كما تبنى سياسات ريادة الأعمال والتمويل المبكر.
على الصعيد التشريعي، لعب المجلس دوراً مهماً في إعداد ومناقشة مجموعة من القوانين المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك قانون العمل والضمان الاجتماعي، كما شارك في صياغة الاستراتيجية الوطنية للإعاقة (2025–2030) بالتعاون مع مختلف الوزارات والخبراء ومنظمات المجتمع المدني.
عزز المجلس شراكاته مع وزارات مختلفة مثل الخارجية والدفاع والثقافة والتعليم العالي، بهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة.
في مجال التمكين المجتمعي، استمر المجلس في تنفيذ مبادرة “أسرتي قوتي” تحت رعاية السيدة انتصار السيسي، والتي تهدف إلى دعم أسر الأشخاص ذوي الإعاقة نفسياً واجتماعياً واقتصادياً من خلال الندوات والبرامج الاقتصادية والقوافل الطبية.
أطلق المجلس أيضاً عدة مبادرات نوعية، مثل “إرادة وقيادة” التي استهدفت تأهيل طلاب من ذوي الإعاقة في جامعة الأزهر، بالإضافة إلى مبادرة “تمكين الدعاة” لاستخدام لغة الإشارة، كما شارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب بتوفير ندوات بلغة الإشارة.
أكد المجلس أن حصاد عام 2025 يعكس رؤية مصر في الانتقال من الرعاية إلى التمكين، وبناء مجتمع شامل يضمن تكافؤ الفرص للجميع.
وأشارت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس، إلى أن عام 2025 كان نقطة تحول في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث شهدت مصر توسعاً كبيراً في الحضور الدولي وتعزيز الأطر التشريعية.
أضافت أن المجلس يعمل وفق رؤية تستند إلى الدستور المصري واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتهدف إلى الانتقال من الرعاية إلى التمكين القائم على الحقوق والمشاركة.
فيما يتعلق بالتمكين المجتمعي، أكدت أن مبادرة “أسرتي قوتي” تمثل نموذجاً وطنياً لدعم الأسرة المصرية، حيث تم تنفيذ 27 فعالية لدعم 8000 أسرة في 11 محافظة.
في مجال التمكين الاقتصادي، أوضحت أنه تم تدريب 45 سيدة ذات إعاقة سمعية، كما أطلق المجلس عدة مشاريع تهدف إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في مجالات مختلفة.
كما أطلق المجلس حملات توعية لإنتخابات مجلسي الشورى والنواب، واستفاد منها 10 آلاف شخص من ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى ورش عمل تدريبية استفاد منها 250 رائدة اجتماعية.
لم يغفل المجلس أهمية التوعية بالشمول المالي، حيث نفذ 96 ندوة توعوية بالتعاون مع بنوك مختلفة لنحو 2520 من ذوي الإعاقة.
كما رصد المجلس نحو 5170 شكوى خلال النصف الثاني من عام 2025، وتعاون مع مكتب حماية الأشخاص ذوي الإعاقة لتقديم الدعم اللازم.
اختتمت الدكتورة إيمان كريم تصريحاتها بالتأكيد على أن المجلس مستمر في دوره الاستشاري والتوعوي، ويعمل على بناء مجتمع يضمن الكرامة وتكافؤ الفرص والمشاركة الفاعلة للأشخاص ذوي الإعاقة في جميع جوانب الحياة.

