أحدث المتحف البريطاني جدلاً بعد أن قرر حذف كلمة “فلسطين” من معروضاته الخاصة بالشرق الأوسط القديم، وذلك بعد تلقيه شكاوى حول دقة استخدام هذا المصطلح تاريخياً، وفقاً لصحيفة تليجراف البريطانية.

المتحف كان يستخدم كلمة “فلسطين” في الخرائط واللوحات التعريفية التي تتعلق بفترات تاريخية تشمل مصر القديمة والفينيقيين، حيث كان يُشار إلى الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط بهذا الاسم، كما وُصفت بعض الشعوب بأنها من أصل فلسطيني.

وأوضح المتحف أن هذا القرار جاء بسبب اعتباره أن استخدام المصطلح بأثر رجعي يعد غير دقيق، حيث لم يكن له معنى محدد في تلك الفترات الزمنية، وجاءت الخطوة بعد تدخل جمعية محامون من أجل إسرائيل في المملكة المتحدة، التي أكدت أن استخدام كلمة “فلسطين” تاريخياً يمحو التغيرات التي حدثت على مر العصور ويعطي انطباعاً زائفاً عن الاستمرارية التاريخية، مما يعيد كتابة أصول مملكتي “إسرائيل” و”يهوذا” اللتين ظهرتا حوالي عام 1000 قبل الميلاد.

وذكرت الصحيفة أن المتحف استبدل كلمة “فلسطين” بـ”كنعان” في معروضاته، حيث اعتُبرت هذه التسمية أكثر دقة للمناطق الواقعة جنوب الشام في الألفية الثانية قبل الميلاد، وهو ما يدعي الجانب الإسرائيلي أنه كان معروفاً في تلك الفترة.

تأتي هذه الخطوة في ظل نقاشات مستمرة حول المطالبات التاريخية للأراضي في المنطقة، مما أثار جدلاً بين مؤيدي الحقوق الفلسطينية والجماعات المؤيدة لإسرائيل.