شهدت مدينة بني براك الإسرائيلية اليوم الأحد أحداث شغب واشتباكات عنيفة بعد تجمع عدد من اليهود الحريديم حول مجندتين في الجيش الإسرائيلي مما استدعى تدخل الشرطة لإخراجهما من المكان وسط مطاردة من المتظاهرين.

حسب ما ذكرته مصادر إسرائيلية، انتشرت شائعات تفيد بأن المجندتين كانتا في الحي لتوزيع أوامر تجنيد، لكن الجيش الإسرائيلي أكد لاحقًا أنهما لم تكونا ضمن الشرطة العسكرية وأن وجودهما كان في إطار نشاط تعليمي ترفيهي تابع لسلاح التعليم.

خلال الاضطرابات، قام المحتجون بقلب سيارة شرطة وإشعال النار في دراجة نارية تابعة لها مما أسفر عن إصابة أحد الضباط، وردت الشرطة باستخدام قنابل صوتية لتفريق الحشود بينما أُبلغ مفوض الشرطة داني ليفي بتفاصيل الحادث.

اندلعت الاحتجاجات بعد دعوة عبر خط ساخن يُعرف باسم “اللون الأسود” وهو يستخدم لمناهضة تجنيد الحريديم حيث زُعم أن عناصر من الشرطة العسكرية حضروا لتنفيذ مذكرة تفتيش.

هذه الأحداث أثارت موجة من الإدانات في الساحة السياسية، فقد أدان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الاعتداء واعتبره تصرفات “أقلية متطرفة لا تمثل المجتمع الحريدي” كما أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس على ضرورة التعامل بحزم مع المعتدين.

الهجوم تجاوز خطا أحمر خطيرا

من جهته، وصف رئيس الأركان إيال زامير الهجوم بأنه “تجاوز خطا أحمر خطيرا” مطالبًا بإنزال أقصى العقوبات بحق المسؤولين عنه.

في المعارضة، اعتبر كل من نفتالي بينيت ويائير لابيد أن الحادث يعكس حالة فوضى خطيرة ودعوا إلى اعتقالات فورية لاستعادة “هيبة الدولة” كما صدرت مواقف حادة من شخصيات سياسية أخرى مثل أفيغدور ليبرمان الذي وصف المعتدين بأوصاف شديدة اللهجة.

في المقابل، أكد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أن غالبية المجتمع الحريدي لا علاقة لها بأعمال العنف داعيًا إلى عدم تعميم الاتهامات مع التأكيد على ملاحقة المتورطين قانونيًا.

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل داخل إسرائيل بشأن قانون تجنيد الحريديم والخلافات السياسية المرتبطة به مما يزيد من حدة التوتر بين مؤسسات الدولة وبعض التيارات الدينية المتشددة.