أصدرت محكمة جنح مستأنف قسم أول المنصورة حكمها اليوم بتأييد حبس المتهم الذي دهس فاطمة الزهراء، وهي فرد أمن إداري بمستشفى الأطفال الجامعي، لمدة ثلاث سنوات مع الشغل، كما ألزمته بدفع تعويض مدني مؤقت.

في وقت سابق، كانت محكمة جنح أول المنصورة قد قضت بحبس المتهم ثلاث سنوات وألزمت بالتعويض المدني، لكن المتهم استأنف الحكم وتحدد موعد الجلسة اليوم، لكن الغريب أنه تغيب عن الحضور، بينما كان محامي أسرة المجني عليها، المستشار شريف حافظ، موجودًا وطلب من المحكمة سقوط حق المتهم في الاستئناف بسبب غيابه.

تعود أحداث الحادث المؤلم إلى يوم الخميس 25 ديسمبر 2025، حين كان المتهم محمد فؤاد يقود سيارة مطلقته، ووجد طفلًا يبلغ من العمر عشر سنوات جالسًا على ركبته، مما أدى إلى ضغطه على دواسة البنزين عن طريق الخطأ، فتسارعت السيارة واختلقت البوابة الحديدية وسقطت على فاطمة الزهراء، مما أدى إلى وفاتها على الفور، وتم تحرير محضر بالحادثة برقم 23863 لسنة 2025 جنح أول المنصورة.

المستشار شريف حافظ تطوع للدفاع عن فاطمة الزهراء دون أجر، وتواصلت أسرتها معه وأعطته توكيلا بذلك، وقد باشرت النيابة العامة التحقيقات وقررت حبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات وقدمت الأوراق لمحاكمة جنائية عاجلة.

أمام محكمة الجنح، طالب المستشار شريف حافظ بتوقيع العقوبة المناسبة على المتهم بسبب رعونته في السماح لطفل بالجلوس على عجلة القيادة، بالإضافة إلى قيادته برخصة منتهية، كما أوضح المحامي الأوجاع التي تعيشها أسرة الضحية، خاصة أن المتهم حضر الجلسة بطريقة استفزازية، حيث طلب البراءة وكأنه لم يرتكب أي خطأ، ولم يعترف بخطأه أمام المحكمة وأمام أسرتها.

المحامي طالب بأن يكون حكم المحكمة رادعًا لكل من يفكر في تكرار مثل هذا الخطأ والإهمال، مؤكدًا على أهمية أن يكون هناك عبرة لكل من يتهاون في مثل هذه الأمور.