قررت محكمة مستأنف الاقتصادية تأجيل أولى جلسات استئناف البلوجر أم مكة على حكم حبسها لمدة ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ وتغريمها بمئة ألف جنيه بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء وغسل الأموال إلى جلسة 21 أبريل المقبل.
في الجلسة السابقة، قضت محكمة القاهرة الاقتصادية بحبس أم مكة المتهمة بنشر مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن ألفاظًا خادشة للحياء والخروج عن الآداب العامة، حيث تم الحكم عليها بالحبس ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ والغرامة المذكورة.
تتعلق القصة بأزمة البلوجر أم مكة التي أحيلت للمحاكمة بسبب اتهامات تتعلق بنشر مقاطع فيديو تحتوي على ألفاظ خادشة للحياء، بالإضافة إلى إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والتشكيك في مصادر ثروتها، وتعتبر أم مكة واحدة من أشهر بائعي الأسماك المملحة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عرفت بلقب “أم مكة بتاعة الفسيخ” وحققت شهرة واسعة بفضل ارتباطها ببعض الأسماء المعروفة مثل الفنانة وفاء عامر التي دعمتها في مناسبات عديدة.
تجني أم مكة أموالًا طائلة، لكنها تورطت في الحديث عن تجارة الأعضاء، وتم القبض عليها بعد مشاجرة مع أحد الأشخاص في منطقة 6 أكتوبر، مما أدى لفتح تحقيق في الواقعة، وقد قامت بفتح محل وبيع منتجاتها على منصة تيك توك، مما جعل لها عملاء من جميع المحافظات ووصل فسيخها إلى دول عربية مثل السعودية والإمارات.
لم تكتفِ أم مكة ببيع الفسيخ، بل بدأت في البث المباشر على تيك توك، حيث تلقت دعمًا كبيرًا من المتابعين، مما ساعدها على شراء مصوغات ذهبية وشقة وسيارة فارهة، مما أثار جدلًا واسعًا حول مكاسبها.
مؤخراً، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على ثلاثة من أبرز البلوجر على مواقع التواصل الاجتماعي، وهن سوزي الأردنية وأم مكة وأم سجدة، وذلك بسبب اتهامات تتعلق بنشر محتوى خادش للحياء والتحريض على الرذيلة واستغلال الأطفال لتحقيق مكاسب مادية عبر منصة تيك توك.
عقوبة نشر مقاطع مخلة
نصت المادة الأولى من قانون مكافحة الدعارة رقم 10 لسنة 1961 على أن كل من حرض شخصًا على ارتكاب الفجور أو الدعارة أو ساعده على ذلك يعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة تتراوح بين مئة جنيه وثلاثمئة جنيه، كما نصت المادة الرابعة عشر من نفس القانون على أن كل من أعلن عن أي دعوة تتضمن إغراء بالفجور أو الدعارة يعاقب بالحبس لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على مئة جنيه.
أما بالنسبة للتحريض على الفسق والفجور، فنصت المادة الخامسة عشر على أنه في حال الحكم بالإدانة في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، يتم وضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة لمدة مساوية لمدة العقوبة، كما تناول القانون جريمة الفعل الفاضح المخل بالحياء وحدد أركانها وشروطها.
تتضمن الجرائم المرتبطة بذلك نشر مواد إباحية، حيث نصت المادة 178 من قانون العقوبات على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه كل من نشر مقاطع تصويرية خادشة للحياء على مواقع التواصل الاجتماعي.
أيضًا، تنص المادة 269 مكررًا على أنه يُعاقَب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر كل من وجد في مكان عام يحرض المارة على الفسق، وفي حال تكرار الجريمة خلال سنة، تكون العقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنة وغرامة تتراوح بين خمسمئة وثلاثة آلاف جنيه.
كما تنص المادة 306 مكررًا “أ” على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز سنتين وبغرامة تتراوح بين خمسمئة وألفي جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعرض لشخص بالقول أو بالفعل أو بالإشارة على وجه يخدش حياءه في مكان عام، ويشمل ذلك إذا وقع خدش الحياء عبر الهاتف أو أي وسيلة من وسائل الاتصال.
لثبوت هذه الجريمة، يجب أن يتوافر القصد الجنائي، مما يعني أن الجاني كان واعيًا بأن فعله سيخدش الحياء.

