على مدار أكثر من عشرين سنة، كانت مجموعة طلعت مصطفى من أكبر الداعمين لبنك الطعام المصري، حيث ساهمت هذه الشراكة في توفير الغذاء لآلاف الأسر بشكل شهري، وهذا لا يقتصر فقط على تحسين مستوى المعيشة، بل يمتد تأثيره ليخفف من الضغوط على نظام الدعم الحكومي ويقلل من هشاشة الوضع الاقتصادي لدى الفئات الأكثر تعرضًا للتقلبات السعرية.
شراكة تعكس الاستثمار الاجتماعي
شراكة مجموعة طلعت مصطفى مع بنك الطعام تمثل نموذجًا متقدمًا للاستثمار الاجتماعي، حيث تحقق عائدًا غير مباشر على الاقتصاد الوطني من خلال مواجهة أحد أكبر التحديات التنموية، وهو الفقر الغذائي.
الأمن الغذائي يعد عنصرًا أساسيًا لاستقرار الاقتصاد، فكلما توفرت احتياجات الأفراد من الغذاء، زادت قدرتهم على العمل والإنتاج، وبالتالي، دعم بنك الطعام يساعد في الحفاظ على قوة العمل ويقلل من الآثار السلبية للتضخم وارتفاع الأسعار على الفئات ذات الدخل المنخفض، مما يساهم في تعزيز الطلب المحلي واستقرار المجتمع.
كما أن هذا الدور يتماشى مع فلسفة مجموعة طلعت مصطفى في تطوير المدن المتكاملة، حيث لا يقتصر الأمر على الاستثمار العقاري فقط، بل يسعى لخلق بيئة اقتصادية مستقرة تجذب الاستثمارات وتزيد من القيمة المضافة، لذا فإن وجود مجتمع يتمتع بمستوى عالٍ من الأمان الغذائي يقلل من المخاطر الاجتماعية ويعزز مناخ الثقة، وهو عنصر حاسم لاستدامة أي نشاط استثماري على المدى الطويل.
تحسين مؤشرات التنمية البشرية
من منظور أوسع، دعم بنك الطعام يساهم في تحسين مؤشرات التنمية البشرية، وهذا ينعكس على ترتيب مصر في المؤشرات الدولية المتعلقة بالفقر والجوع وجودة الحياة، كما أن هذا الدعم يخفف من الأعباء غير المباشرة التي تتحملها الدولة نتيجة ارتفاع معدلات الفقر الغذائي، سواء في مجالات الصحة أو التعليم أو الحماية الاجتماعية.
هذا الدور لا ينفصل عن باقي أنشطة مجموعة طلعت مصطفى في مجال المسؤولية المجتمعية، حيث تتبنى المجموعة رؤية شاملة تشمل دعم القطاع الصحي، والتعليم الفني، والتمكين الاقتصادي، مما يعكس إدراكًا بأن التنمية الحقيقية لا تتحقق إلا من خلال التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.

