شهدت مدينة شنجن الصينية انطلاق أول دوري تجاري في العالم لمنافسات القتال بين الروبوتات الشبيهة بالبشر وهذا الحدث يجمع بين عرض التقنيات الحديثة واختبار قدرات الذكاء الاصطناعي المتجسد.
الدوري الجديد الذي يحمل اسم Ultimate Robot Knock-out Legend (URKL) يتضمن نزالات مثيرة تتضمن حركات قتالية مثل الركلات الدوارة والدورانات الهوائية كما أن هناك حزام بطولة مصنوع من الذهب الخالص يزن 10 كيلوجرامات وتقدر قيمته بنحو 1.44 مليون دولار.
بدأت أولى مواسم البطولة في فبراير ومن المقرر أن تستمر المنافسات حتى ديسمبر بمشاركة فرق تستخدم روبوتات بشرية توفرها شركة EngineAI مجانا.
جائزة بملايين الدولارات
أشارت تقارير إعلامية إلى أن موسم 2026 سيمنح الفريق الفائز حزاما ذهبيا بقيمة 1.44 مليون دولار في ما اعتبره خبراء صينيون استعراضا للقوة التكنولوجية الصينية وتقدمها في مجال الروبوتات وتطبيقاتها المتعددة.
مؤسس ورئيس شركة EngineAI تشاو تونجيانج أوضح أن الحزام الذهبي يعد أعلى تكريم في مجال الروبوتات الشبيهة بالبشر.
ساحة اختبار للذكاء الاصطناعي
رغم الطابع الاستعراضي للبطولة إلا أن منظميها يؤكدون أنها تمثل منصة لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي المتجسد تحت ظروف قاسية.
تشارك الفرق باستخدام روبوت T800 الشبيه بالبشر الذي كشفت عنه EngineAI في ديسمبر الماضي ويتميز بقدرته على تنفيذ حركات قتالية معقدة مثل الركلات الجانبية والدورانات الهوائية بزاوية 360 درجة.
يعتمد الروبوت على هيكل من الألمنيوم المستخدم في صناعة الطيران ونظام تبريد نشط بين مفاصل الساقين وبطارية ليثيوم صلبة تتيح تشغيله حتى أربع ساعات من الأداء المكثف.
كما يضم نظام استشعار متعدد الوسائط يجمع بين رادار LiDAR بزاوية 360 درجة وكاميرات مزدوجة لمعالجة البيئة المحيطة في الزمن الحقيقي وتفادي العوائق.
يرى محللون أن سيناريوهات القتال تفرض على الروبوتات العمل في ظروف قصوى مما يختبر قدرات التحكم الحركي والتوازن الديناميكي ومقاومة الصدمات بطريقة يصعب محاكاتها بالكامل داخل المختبرات.
كما أشار خبراء إلى أن التجارب الواقعية قد تقلص دورات التطوير بأكثر من 30% وتسرع من التحقق العملي للتصاميم.
سوق واعدة وتحذيرات
توقع المعهد الصيني للإلكترونيات أن يصل حجم سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين إلى نحو 870 مليار يوان أي ما يعادل 120 مليار دولار بحلول عام 2030.
لكن بعض الخبراء حذروا من أن التركيز المفرط على الأداء القتالي قد يصرف جهود التطوير بعيدا عن التطبيقات الصناعية والخدمية التي تتطلب تشغيلا مستقرا وطويل الأمد.
بين الاستعراض الرياضي والاختبار التقني يبدو أن الصين تسعى إلى تحويل حلبات القتال الروبوتية إلى مختبر مفتوح لتسريع سباقها في عالم الذكاء الاصطناعي والروبوتات المتقدمة.

