أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن وزارة النقل تعمل على تنفيذ خطة استراتيجية شاملة لإنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية في جميع أنحاء مصر، وذلك ضمن جهود إعادة هيكلة سلاسل الإمداد الوطنية وتعزيز كفاءة حركة التجارة الداخلية والدولية.
السمدوني أوضح أن مستقبل التجارة العالمية يعتمد بشكل كبير على وجود ممرات لوجستية تتميز بالكفاءة والمرونة والاستدامة، بحيث تستطيع التكيف مع الأزمات والصدمات العالمية، وأشار إلى أن التجارب التي مر بها العالم في السنوات الأخيرة أكدت ضرورة وجود بنية لوجستية ذكية تعتمد على التحول الرقمي وتكامل وسائل النقل المختلفة واستخدام الحلول التكنولوجية الحديثة، مما يساهم في استمرارية حركة التجارة وتقليل التكاليف التشغيلية والمخاطر والتأثيرات البيئية السلبية.
كما أضاف أن رؤية الدولة تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، مما يجعل تطوير منظومة النقل البحري واللوجستيات من أولويات وزارة النقل، لأنها تمثل أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات وزيادة تنافسية الصادرات المصرية.
السمدوني أشار أيضًا إلى المؤتمر الدولي للنقل البحري واللوجستيات الذي عُقد هذا العام تحت شعار “الممرات اللوجستية الذكية والمرنة.. بوابة المستقبل للتجارة الخضراء”، والذي يعكس هذا التوجه الاستراتيجي، موضحًا أن الدولة تعمل على إنشاء 7 ممرات لوجستية دولية متكاملة تربط بين الموانئ البحرية والمناطق الصناعية ومناطق الإنتاج والاستهلاك، مما يعزز التكامل بين أنماط النقل المختلفة.
كما ذكر استمرار الجهود لتطوير الموانئ البحرية وتحديث الأسطول البحري المصري، وإقامة شراكات استراتيجية مع شركات عالمية رائدة في إدارة وتشغيل محطات الحاويات والخطوط الملاحية، وكل ذلك يساهم في رفع كفاءة التشغيل وزيادة الطاقة الاستيعابية وتعزيز موقع مصر على خريطة التجارة العالمية.
السمدوني أكد أن هذه المشروعات تمثل نقلة نوعية في البنية التحتية اللوجستية، ويدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر من خلال تقليل زمن الإفراج وخفض الانبعاثات وتحسين كفاءة استخدام الموارد، مما يعزز مكانة مصر كمحور رئيسي لحركة التجارة بين الشرق والغرب.

