تعرض نادي برشلونة في الفترة الأخيرة لعدد من الصدمات الكروية على مختلف الأصعدة، بداية من الدوري الإسباني وصولاً إلى دوري أبطال أوروبا والكأس المحلي، ويبدو أن غياب البرازيلي رافينيا عن التشكيلة الأساسية كان له دور كبير في هذه الأزمات، حيث أظهرت التقارير والأرقام الحديثة التأثير الواضح لغيابه.
بعد الخسارة الكبيرة أمام أتلتيكو مدريد برباعية نظيفة في كأس ملك إسبانيا، أصبح جليًا أن الفريق يعاني من خلل حقيقي في بنيته الهجومية والدفاعية، خاصةً عند غياب رافينيا عن الملعب، الصحف الإسبانية، وعلى رأسها “موندو ديبورتيفو”، أكدت أن تأثير اللاعب لا يقتصر على صناعة الفرص وتسجيل الأهداف، بل يمتد إلى التحكم في إيقاع المباراة وتنظيم الضغط الدفاعي واستعادة الكرة بسرعة، مما يفسر تراجع نتائج الفريق في الفترة الأخيرة.
الأرقام تكشف الحقيقة
تشير الإحصاءات إلى أن برشلونة تعرض لست هزائم هذا الموسم في مختلف المسابقات، وكان رافينيا غائبًا عن خمس منها بسبب الإصابة، بينما شارك بشكل محدود في مباراة ضد تشيلسي لدقائق معدودة فقط، وعند تحليل البيانات الفنية، يظهر الفارق الواضح بين وجود رافينيا وغيابه.
مع رافينيا في الملعب:
متوسط الأهداف المسجلة: 2.82 هدف لكل مباراة، متوسط الأهداف المستقبلة: 0.77 هدف لكل مباراة، نسبة الفوز بالالتحامات الدفاعية: 63.15%، متوسط استعادة الكرة: 78.32 مرة، متوسط اعتراض الكرة: 32.23 مرة
دون رافينيا:
متوسط الأهداف المسجلة: 2.33 هدف لكل مباراة، متوسط الأهداف المستقبلة: 1.8 هدف لكل مباراة، نسبة الفوز بالالتحامات الدفاعية: 61.15%، متوسط استعادة الكرة: 74.4 مرة، متوسط اعتراض الكرة: 30.53 مرة، كما أظهرت الأرقام أن الخصوم يسددون بشكل أكبر على مرمى برشلونة في غياب اللاعب البرازيلي، مما يزيد الضغط على الدفاع ويكشف هشاشة الفريق التكتيكية
تأثيره على الفريق
رافينيا ليس مجرد جناح يساهم في الهجوم، بل هو لاعب متعدد الأبعاد يجمع بين القدرة على صناعة اللعب وإعادة تنظيم الفريق عند فقد الكرة وتطبيق الضغط على المنافس، وغيابه يضع الفريق في موقف دفاعي مستمر ويجعل لاعبي برشلونة أكثر عرضة للارتباك أمام فرق منظمة، وهو ما حدث أمام أتلتيكو مدريد، حيث انهار الفريق أمام التكتل الدفاعي والهجمات المرتدة المنظمة للخصم، بحسب الصحيفة الإسبانية، فإن تأثير اللاعب يمتد إلى الخطط التكتيكية للمدرب هانسي فليك، الذي وجد نفسه مضطرًا لتعديل الهجوم والدفاع بسبب غياب عنصر أساسي يشكل محور الأداء الجماعي.
عودة رافينيا
في ظل هذه الأوضاع، يبدو أن الخبر السار للمدرب هانسي فليك وجماهير برشلونة هو اقتراب رافينيا من استعادة كامل لياقته البدنية بعد أن بدأ التدريب الجماعي، ما قد يجعله جاهزًا لمواجهة جيرونا المقبلة، وجود اللاعب في المباراة سيعيد التوازن للفريق ويزيد من القدرة على التحكم في إيقاع المباريات، سواء في السيطرة على الكرة أو بناء الهجمات، كما سيخفف الضغط على لاعبين مثل بيدري وداميان ويعيد التناسق بين خط الوسط والهجوم.
رافينيا صانع الأزمات المضادة
بعيدًا عن التركيز على المباريات الفردية، يمكن النظر إلى رافينيا كلاعب قادر على تحويل “أزمات برشلونة” إلى فرص، وكشف غيابه نقاط ضعف الفريق، لكنه أيضًا أظهر مدى أهمية اللاعب في صناعة التوازن وجعله اللاعب الذي يضبط إيقاع الفريق، إذا استعاد برشلونة نسق أدائه مع عودة رافينيا، فقد يصبح قادرًا على تجاوز محنته الحالية في الدوري الإسباني والكأس، وربما يعيد الفريق لمكانه الطبيعي في صراع الألقاب الأوروبية، حيث يشكل اللاعب البرازيلي حجر الزاوية في أي خطة هجومية أو دفاعية.

