وضع غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، ونيافة الأنبا عمانوئيل عياد، مطران إيبارشية طيبة للأقباط الكاثوليك، حجر الأساس لكنيسة السيدة العذراء مريم في قرية المريس بالأقصر، وشارك في هذا الحدث عدد من الآباء الكهنة والرهبان والراهبات وأبناء مختلف الكنائس، وكان هناك حضور مميز لعائلات القرية من المسلمين والمسيحيين، مما أظهر روح الوحدة الوطنية والتماسك الشعبي في هذه المناسبة المهمة، وجاء ذلك بعد قرار تقنين الكنيسة وإعادة بنائها، وهو ما يعكس احترام الدولة لسيادة القانون والمقدسات.
بدأ الاحتفال بالسّلام الجمهوري، وتحدث الأنبا إبراهيم إسحق في كلمته مستشهدًا بمزمور “أُبارك الرّبّ في كلّ حين”، وشكر الله على بركاته، كما شكر الدولة المصرية ورئيسها عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي. وتحدث عن تجربته في القداس الإلهي بعد هدم الكنيسة، وكيف كانت تلك اللحظة تعزية ورجاء رغم كل الأنقاض، واعتبر هذا اليوم علامة قيامة، حيث قال للشعب “إخريستوس آنستي”، مؤكدًا أن الله يخرج الحياة من الموت، وأنهم سيعيدون بناء الكنيسة من جديد.
ودعا البطريرك إلى أن يكون وضع حجر الأساس بداية جديدة للإيمان والرجاء والثقة، واختتم بشكر أهالي القرية وكل من ساهم في الوصول لهذه اللحظة.
ثم جاء دور الأنبا عمانوئيل، الذي بدأ كلمته بشكر الله على عدم تخليه عن أبنائه في الأوقات الصعبة، وأكد أن الله يستطيع تحويل الشر إلى خير، وأن الإيمان لم ينكسر رغم الصعوبات، وأن الحق لن يضيع أبدًا. كما شكر الدولة المصرية على جهودها في ترسيخ سيادة القانون وحماية دور العبادة.
تحدث أيضًا عن شكر الكنيسة، ممثلة في البطريرك، الذي كان دائمًا حاضرًا في صلواته ودعمه للمجتمع، وأكد على أهمية الوحدة بين المسلمين والمسيحيين في القرية، حيث أصبحت العلاقة بينهم كعائلة واحدة.
وأشار الأنبا عمانوئيل إلى أن وضع حجر الأساس يتزامن مع عيد دخول السيد المسيح إلى الهيكل، مما يعكس تجديد الإيمان والثقة بالله. وأكد أن هذه الكنيسة ستكون علامة حضور حي لله ومكانًا للتعزية والرجاء.
كما ألقى الأب بولس فاروق، راعي الكنيسة، كلمته، حيث شكر الله على عودة الحق، وأكد على أهمية دعم الأهالي له خلال الأوقات الصعبة، مشددًا على أن الكنيسة هي شعب يُصلي قبل أن تكون مكانًا للصلاة.
تضمن اليوم أيضًا وضع حجر الأساس ورفع الستار عن اللوحة التذكارية وسط أجواء من الفرح والتسبيح، وتم التقاط الصور التذكارية مع الحاضرين. وفي طريق العودة، زار الأب البطريرك نادي القديس باخوميوس الإيبارشي، حيث أثنى على دوره في جمع الأجيال المختلفة في جو من المحبة والفرح.

