تبدأ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية غدًا صوم عيد القيامة المجيد المعروف بالصوم الكبير وهو واحد من أهم الأصوام في السنة الكنسية حيث تستعد الكنيسة وأبناؤها للاحتفال بعيد القيامة المجيد الذي يعد عيد الأعياد وموسم الأفراح الروحية.

الصوم الكبير

يمتد الصوم الكبير لمدة 55 يومًا تبدأ بأسبوع الاستعداد ثم الأربعين المقدسة وينتهي بأسبوع الآلام ليعيش الأقباط خلاله رحلة روحية عميقة تتسم بالصلاة والصوم والتوبة والرجوع إلى الله.

هذا الصوم له نظام خاص حيث تنقطع فيه الأغذية الحيوانية ويحرص الكثيرون على فترات انقطاع مناسبة وفق إرشادات الأب الكاهن وظروف كل شخص.

تزداد الصلوات والقداسات والاجتماعات الروحية في الكنائس خلال هذه الفترة وتقام صلوات خاصة مثل قداسات أيام الأسبوع والصلوات المعروفة بالميطانيات بالإضافة إلى العظات التي تركز على التوبة ونقاوة القلب وأعمال الرحمة.

كما تحرص الأسر القبطية على خلق أجواء روحية داخل البيوت حيث يشارك الأطفال والشباب في أجواء الصوم من خلال الصلاة وقراءة الكتاب المقدس.

يعتبر الصوم الكبير فرصة لمراجعة النفس والتصالح مع الآخرين وترك كل ما يثقل القلب استعدادًا لعبور أسبوع الآلام الذي يستحضر آلام السيد المسيح وصلبه وصولًا إلى بهجة القيامة التي تعلن غلبة الحياة على الموت.

بهذا تبدأ الكنيسة رحلة مقدسة تقود أبناءها من التوبة إلى الفرح ومن الجهاد الروحي إلى مجد القيامة في انتظار الاحتفال بعيد القيامة المجيد الذي يمثل جوهر الإيمان المسيحي ورسالة الرجاء المتجددة لكل العالم.