طالب النائب الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس غرفة القليوبية التجارية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، الحكومة الجديدة بوضع خطة عمل واضحة تشمل أهداف محددة وإجراءات تنفيذية ممكنة، وهذا لضمان تحسين الأداء الحكومي وزيادة الثقة في السياسات الاقتصادية خلال الفترة القادمة.

شدد الفيومي على أهمية تحسين كفاءة الإنفاق العام بشكل ملحوظ، مع ضرورة التأكد من أن القروض والاستثمارات التي يتم ضخها تحقق جدوى اقتصادية حقيقية، بحيث تنعكس هذه الجهود بشكل مباشر على معدلات النمو وتوفير فرص العمل وتحسين مستوى الخدمات، كما أن تحسين البيئة الاستثمارية لجذب المستثمرين المحليين والأجانب يعد أمرًا أساسيًا.

أوضح الفيومي أن التحديات الاقتصادية التي واجهتها مصر منذ بدء برنامج الإصلاح الاقتصادي، وما تبعها من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، جعلت الحكومة أمام مسؤولية كبيرة لاستعادة ثقة المواطنين في أدائها وقراراتها، محذرًا من اتساع الفجوة في الثقة إذا لم يشعر المواطنون بنتائج ملموسة في حياتهم اليومية.

دعا الفيومي إلى تبسيط إجراءات الاستثمار عبر توحيد جهة التعامل مع المستثمرين من خلال نافذة استثمارية رقمية شاملة، مما يسهل الأمور ويقلل من التعقيدات الإدارية، كما أوصى بالتوسع في منح حوافز موجهة للقطاعات الصناعية والتكنولوجية والتصديرية بدلاً من الحوافز العامة غير المرتبطة بالأداء أو القيمة المضافة، ولفت إلى أهمية سرعة الفصل في منازعات الاستثمار من خلال آليات تحكيم فعالة تضمن استقرار المعاملات وتعزز الثقة في مناخ الأعمال.

أشار إلى أن نجاح التعديل الوزاري الأخير يجب أن يُقاس بمدى تأثيره المباشر على حياة المواطن، من خلال تحسين توافر السلع واستقرار الأسعار وزيادة فرص العمل وتحسين الخدمات العامة، باعتبار ذلك الهدف الأساسي لرؤية مصر 2030.

أكد الفيومي على أن الإصلاح الإداري ومكافحة البيروقراطية هما أساس أي مسار إصلاحي، داعيًا إلى تحديث الجهاز الحكومي وربط المسؤولية بالمحاسبة وتصحيح المسار عند الحاجة، كما أشار إلى أن الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي لا يكتمل دون انفتاح سياسي وحوار جاد يتيح مشاركة الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني، مما يعزز الاستقرار ويضمن استدامة التنمية.