في موقف إنساني يمس القلوب، اجتمعت قيادات جامعة القاهرة ومستشفى القصر العيني لتوديع الطفل محمد بعد رحلة علاج استمرت أربعة أشهر في مستشفى أبو الريش للأطفال، حيث كان يعاني من شلل كامل في عضلات جسمه، بما في ذلك عضلات التنفس، مما جعله غير قادر على الحركة أو التنفس بمفرده، ودخل الرعاية المركزة معتمدًا على الله ثم على جهود الأطباء والممرضين.
خلال هذه الأشهر الأربعة، عمل الفريق الطبي بلا كلل أو ملل، وفي نهاية المطاف، تمكن محمد من المشي مرة أخرى والتنفس بمفرده، وعاد إلى مدرسته وحياته الطبيعية، لحظة وداعه لم تكن مجرد مغادرة لمستشفى، بل كانت انتصارًا للإنسانية ولرسالة الطب، حيث تجسد فيها الإيمان بأن خدمة المريض هي شرف وواجب.

