شهدت زيارة وفد البرلمان العربي برئاسة محمد بن أحمد اليماحي إلى أذربيجان، والتي جاءت بدعوة من رئيسة الجمعية الوطنية الأذرية، نشاطًا سياسيًا مهمًا حيث أسفرت عن نتائج تعزز التعاون بين الجانبين على مختلف الأصعدة وتفتح آفاق جديدة للتنسيق المشترك.

تأتي هذه الزيارة في إطار جهود البرلمان العربي لتوسيع دائرة التنسيق مع الدول الصديقة وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية لدعم القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تعزيز التضامن العربي الإسلامي في مواجهة التحديات الحالية.

مزيد من الدعم للقضية الفلسطينية

كانت القضية الفلسطينية في مقدمة مباحثات وفد البرلمان العربي مع الرئيس إلهام علييف ووزير الخارجية جيهون بايراموف حيث تم التأكيد على أهمية هذه القضية في إطار التعاون العربي الأذري.

أكد الرئيس علييف دعم بلاده الثابت لحل الدولتين وحقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية، مشيرًا إلى عزم بلاده تقديم المزيد من الدعم المالي للأشقاء الفلسطينيين في غزة وتمويل مشروعات اجتماعية ضمن جهود إعادة الإعمار.

كما شدد وزير الخارجية الأذري على رفض التهجير القسري للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة تمثل الحل العادل والطبيعي للقضية استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية.

منع التصعيد في الشرق الأوسط

أظهرت المباحثات خلال الزيارة توافقًا على أن تصعيد الأوضاع في الشرق الأوسط لن يعود بالنفع على أي طرف، وأن منع التصعيد يعد أولوية مشتركة بين أذربيجان والدول العربية يجب العمل على تعزيزها.

كان حصول البرلمان العربي على صفة مراقب لدى الشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز أحد أبرز نتائج الزيارة حيث أكدت غفاروفا دعمها لهذا التوجه بصفتها رئيسة الشبكة البرلمانية.

عبّرت غفاروفا عن تطلعها لاعتماد صفة المراقب رسميًا للبرلمان العربي خلال المؤتمر العام القادم، مشيرة إلى أن ذلك سيعزز التعاون بين المؤسستين ويدعم التنسيق البرلماني في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

تأكيد التضامن العربي الإسلامي

أظهرت اللقاءات التي أجراها وفد البرلمان العربي في باكو توافقًا في الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، بما في ذلك احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

عكست المباحثات التأكيد على أن التضامن العربي الإسلامي يمثل أولوية ملحة في ظل التحديات الراهنة، كما اتفق الجانبان على أهمية التكامل بين الدبلوماسية البرلمانية في العالمين العربي والإسلامي، خاصة في المحافل الدولية.

بشكل عام، شكلت هذه الزيارة نقطة تحول مهمة في العلاقات العربية الأذرية وأسهمت في تعزيز الدعم للقضية الفلسطينية وتعزيز الحضور المؤسسي للبرلمان العربي في الأطر البرلمانية الدولية، مما يعزز التضامن العربي الإسلامي لمواجهة التحديات المشتركة.

ضم وفد البرلمان العربي الذي شارك في الزيارة عددًا من الأعضاء البارزين مثل النائب محمد البكوري رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية والنائب محمد الأمين رئيس لجنة الشؤون التشريعية وحقوق الإنسان والنائبة حنان السماري عضو لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية.