أفادت مصادر أمريكية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفقا خلال اجتماع في البيت الأبيض على تعزيز استراتيجية “الضغط الأقصى” على إيران، مع التركيز بشكل خاص على تصدير النفط الإيراني، خصوصًا إلى الصين.

وحسب تقرير من وكالة “أكسيوس”، فإن أكثر من 80% من صادرات النفط الإيراني تتجه إلى الصين، مما يجعل تقليل هذه المشتريات هدفًا رئيسيًا للضغط الأمريكي-الإسرائيلي، ويأمل المسؤولون في أن يؤدي هذا الضغط إلى تغيير الحسابات الاقتصادية لطهران ودفعها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي.

يأتي هذا التصعيد في وقت تستمر فيه المحادثات النووية مع إيران، وسط تحشيد عسكري أمريكي مستمر في الشرق الأوسط يشمل إرسال حاملتي طائرات، وذلك استعدادًا لخيارات عسكرية محتملة إذا لم تنجح الدبلوماسية.

وأوضح مسؤول أمريكي بارز أن الطرفين اتفقا على المضي قدمًا بكل قوة في الضغط على إيران، خاصة فيما يتعلق بمبيعات النفط إلى الصين، حيث منح أمر تنفيذي أصدره ترامب قبل عشرة أيام وزير الخارجية ووزير التجارة صلاحية التوصية بفرض رسوم تصل إلى 25% على أي دولة تتعامل مع إيران، مما قد يثير توترًا مع الصين التي تعتبر شريكًا اقتصاديًا مهمًا للولايات المتحدة.

ورغم توافق ترامب ونتنياهو على الهدف النهائي المتمثل في “إيران بلا قدرة نووية”، إلا أن المسؤولين أشاروا إلى اختلاف وجهات نظرهما حول الوسائل المتبعة، حيث يرى نتنياهو أن “عقد صفقة جيدة مع إيران مستحيل”، بينما يعبر ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق، قائلًا “سنرى ما إذا كان ذلك ممكنًا، دعونا نجرب ذلك”.

في الوقت نفسه، تستعد طهران لجولة ثانية من المفاوضات النووية في جنيف مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بعد نقل رسائل عبر وزير خارجية عمان.

وقال مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، إن إيران منفتحة على اتفاق نووي إذا كان هناك استعداد أمريكي لمناقشة رفع العقوبات، مؤكدًا استعداد طهران لتقديم تنازلات، بما في ذلك تخفيف تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، لكنه شدد على أن “صفر تخصيب لم يعد مطروحًا”.

وحذر روانجي من أن أي تصعيد عسكري سيكون “مؤلمًا وسيئًا للجميع”، مضيفًا أن إيران سترد إذا شعرت بتهديد وجودي، معربًا عن أمله في نجاح الدبلوماسية رغم عدم اليقين الكامل في النتائج.

تتزامن هذه التطورات مع استمرار الرئيس ترامب في إرسال إشارات متناقضة، داعمًا الدبلوماسية من جهة، وموعدًا بـ”ضربات” محتملة من جهة أخرى، بينما تتسابق واشنطن وطهران لتحديد مستقبل البرنامج النووي الإيراني وسط مخاوف متزايدة من تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.