مع انتهاء الجولة السادسة والأخيرة من دور المجموعات، بدأت ملامح ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لموسم 2025-2026 تتضح بشكل كبير، حيث تعتبر هذه النسخة من أكثر النسخ تنافسية في السنوات الأخيرة، خصوصًا مع الأداء المميز للأندية العربية التي تأهلت مبكرًا إلى الأدوار المتقدمة.
نجحت ستة أندية في حجز مقاعدها بين الثمانية الكبار، وتصدر القائمة الثنائي المصري الزمالك والمصري البورسعيدي، بالإضافة إلى اتحاد الجزائر وأولمبيك آسفي وشباب بلوزداد وأوتوهو، بينما ستحدد الجولة الختامية للمجموعة الثانية التي تقام اليوم المقاعد المتبقية.
الحضور المصري واستعادة الهيبة
شهدت الجولة الأخيرة بشرى للكرة المصرية، حيث أنهى الزمالك مشواره في المجموعة الرابعة متصدرًا برصيد 11 نقطة بعد فوزه على كايزر تشيفز 2-1، وهو ما يعكس قوة الفريق وخبرته في المنافسات القارية، وفي نفس الوقت حسم المصري البورسعيدي تأهله بعد انتصاره على زيسكو يونايتد بهدفين دون رد، مما يدل على أن مشروعه القاري هذا الموسم ليس مجرد مشاركة شرفية بل له أهداف أكبر.
تأهل الفريقين معًا يعيد إلى الأذهان مواسم سابقة شهدت سيطرة مصرية على البطولة، مما يمنح الجماهير المحلية أملًا حقيقيًا في استعادة اللقب.
الجزائر والمغرب.. ثقل عربي واضح
في المجموعة الأولى، أثبت اتحاد الجزائر نفسه كأحد أبرز المرشحين بعد تصدره برصيد 14 نقطة دون هزيمة، بينما رافقه أولمبيك آسفي الذي جمع 13 نقطة، مما يظهر قوة الفريق المغربي في المنافسات القارية، وفي المجموعة الثالثة، تأهل شباب بلوزداد متصدرًا ومعه أوتوهو، مما يعكس توازنًا كبيرًا في الأداء.
هذا التفوق العربي المبكر يدل على تطور ملحوظ في التخطيط الفني والإداري، مما يجعل النسخة الحالية من البطولة أقرب إلى صراع شمال إفريقي بامتياز، مع انتظار ما ستسفر عنه مباريات الحسم في المجموعة الثانية.
مجموعة الحسم.. الوداد تحت الضغط
تتجه الأنظار نحو المجموعة الثانية التي ستُقام مبارياتها اليوم، حيث يتصدر الوداد الرياضي برصيد 12 نقطة لكنه لم يضمن تأهله بعد في ظل ملاحقة مانيما الكونغولي وعزام التنزاني ولكل منهما 9 نقاط، المواجهة المرتقبة للوداد أمام عزام قد تحدد شكل المنافسة في الأدوار الإقصائية، خاصة أن الفريق المغربي يسعى لاستعادة بريقه القاري بعد سنوات من التركيز على دوري أبطال إفريقيا.
قراءة فنية: ملامح ربع نهائي ناري
انتهاء دور المجموعات أظهر عدة مؤشرات مهمة، منها قوة دفاعية واضحة لدى فرق الصدارة مثل اتحاد الجزائر والزمالك، بالإضافة إلى فعالية هجومية مميزة لشباب بلوزداد وأولمبيك آسفي، مع تراجع بعض الأسماء التقليدية وخروجها مبكرًا، مما يعكس تغير خريطة المنافسة في القارة.
وجود أكثر من فريق عربي في ربع النهائي يفتح المجال لمواجهات مباشرة محتملة، مما قد يزيد من حدة الإثارة في قرعة الأدوار الإقصائية المنتظرة.
صراع اللقب يبدأ الآن
كان دور المجموعات اختبارًا للثبات، أما ربع النهائي فسيكون اختبارًا للشخصية، فالفوارق الفنية بين المتأهلين ليست كبيرة، مما يعني أن التفاصيل الصغيرة مع خبرة المدربين ستكون حاسمة في تحديد مصير الفرق، بالنسبة للجماهير المصرية فإن وجود الزمالك والمصري معًا في هذا الدور يمنح البطولة نكهة خاصة، ويجعل الحلم بعودة الكأس إلى القاهرة أو بورسعيد أقرب إلى الواقع.
ومع اقتراب موعد قرعة الأدوار الإقصائية، يدخل المشهد مرحلة جديدة عنوانها عدم وجود مجال للتعويض، فبعد ماراثون المجموعات تبدأ المعركة الحقيقية على منصة التتويج في نسخة تعد بالكثير من الإثارة في ملاعب القارة السمراء.

